1384

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

قصيرًا (وقال) الحنفيون وأحمد: لا تجب على المسافر سفر قصر. وكذا لا تجب عند الحنفيين على من كان خارجًا عن فناء المصر ولو سمع النداء منها.
وقالت المالكية: لا تجب على مسافر ولو سفرًا قصيرًا إذا بعد عن البلد بأكثر من فرسخ.
(والراجح) أنها لا تجب على المسافر ما لم ينو إقامة تقطع السفر وتوجب إتمام الصلاة على ما تقدم بيانه.
(قال) ابو عبد الله بن قدامة: وأما المسافر فأكثر اهل العلم يرون أنه لا جمعة عليه. وحكى عن الزهرى والنخعى أنها تجب عليه، لأن الجماعة عليه، فالجمعة أولى. ولنا أن النبى ﷺ كان يسافر فلا يصلى الجمعة فى سفره، وكان فى حجة الوداع بعرفة يوم الجمعة فصلى الظهر والعصر جمع بينهما ولم يصل جمعته، والخلفاء الراشدون رضى الله عنهم كانوا يسافرون فى الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فى سفره. وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم. وأقام أنس بنيسابور سنة أو سنتين فكان لا يجمع. ذكره ابن المنذر. وهذا إجماع مع السنة الثابتة فيه، فلا يسوغ مخالفته (١).
(٨) وأما المعذور بعذر يوجب التخلف عنالجماعة، كمطر ووحل شديد وغيرهما مما تقدم فى بحث " أعذار ترك الجماعة" فلا تفرض عليه الجمعة اتفاقًا (لحديث) أبى المليح بن أسامة عن أبيه قال: اصاب الناس فى يوم جمعة- يعنى مطرًا- فأمر النبى ﷺ ان الصلاة اليوم أو الجمعة اليوم فى الرحال. اخرجه أحمد وابو داود والنسائى والبيهقى والحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد (٢). [١٧٠].

(١) ص ١٩٣ ج ٢ مغنى (لا جمعة على مسافر). و(نيسابور) بفتح فسكون: مدينة عظيمة فى بلاد العجم.
(٢) ص ٣٣ ج ٦ الفتح الربانى. وص ٢٠٣ ج ٦ المنهل العذب (الجمعة فى اليوم المطر) وص ١٨٦ ج ٣ سنن البيهقى (ترك إتيان الجمعة بعذر المطر ..) وص ٢٩٣ ج ١ مستدرك. و(أن الصلاة) أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن. و(الرحال) جمع رحل وهو المنزل. والمعنى: أن النبى ﷺ أمر مؤذنه ان يعلم الناس بان يصلوا فى رحالهم رحمة بهم ودفعاُ للحرج بعدم تحمل مشقة المطر.

4 / 163