1374

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

فالصواب فعله فى محل الأذان المعتاد لإسماع من ليس فى المسجد كما كان فى عهد النبى ﷺ (١).
(وقال) ابن الحاج: السنة فى أذان الجمعة إذا صعد الإمام على المنبر أن يكون المؤذن على المنار (٢) أو الباب، كذلك كان فى عهد النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وصدر من خلافه عثمان رضى الله عنهم، ثم زاد عثمان أذانًا آخر بالزوراء وهو موضع بالسوق لما كثر الناس، وأبقى الأذان الذى كان على عهد رسول الله ﷺ على المنار والخطيب على المنبر إذ ذاك.
ثم إنه لما تولى هشام بن عبد الملك جعل الأذان الذى فعله عثمان بالزوراء على المنار، ثم نقل الأذان الذى كان على المنار حين صعود الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان بين يديه.
قال علماؤنا: وسنة النبى ﷺ هى التى تتبع، فقد بان أن فعل الأذان فى المسجد بين يدى الخطيب بدعة تمسك بعض الناس بها، ثم تطاول الأمر على ذلك حتى صار بين الناس كأنه سنة معمول بها، وهذا وما شاكله ليس له أصل فى الشرع (٣).

(١) ص ١١٨ ج ١ منح الجليل على مختصر خليل (الأذان والإقامة).
(٢) أراد بالمنار سطح المسجد لارتفاعه، لأنه لم يكن منائر فى عهد النبى ﷺ وصاحبيه (قال) السيوطى فى الأوائل: أول من رقى منارة مصر للأذان شرحبيل بن عامر المرادى. وفى عرافته بنى مسلمة المنائر للأذان بأمر معاوية ولم تكن قبل ذلك (وقال) ابن سعد بالسند إلى أم زيد بن ثابت: كان بيتى أطول بينت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله ﷺ مسجده فكان يؤذن بعد ذلك على ظهر المسجد وقد رفع له شئ فوق ظهره (١٦) انظر ورقة ٧ الوسائل لمعرفة الأوائل رقم ٣٢٩٨ تاريخ (المكتبة الأزهرية).
(٣) ص ٧٤ ج ٢ المدخل (دكك المؤذنين).

4 / 153