1371

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

باب المسجد (مردود) بما فى رواية ابن ماجه: فلما كان عثمان وكثر الناس، زاد النداء الثالث على دار فى السوق يقال لها الزوراء (١). وأمر به فى ذاك المكان ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت.
(وكان) يفعل عند دخول الوقت لا قبله، فما يفعله الناس قبل دخول الوقت مما يسمونه بالأولى والثانية، لا أصل له، لأنه لم يفعله النبى ﷺ، ولا أمر به، ولا فعله أحد من أصحابه ولا من السلف، بل هو محدث، فيتعين تركه، لأنه ﷺ تركه مع وجود المقتضى - وهو تشريع الأحكام فى حياته- واستمر على ذلك حتى فارق الدنيا. وهو يدل على عدم مشروعيته، وكذلك إجماع الأمة من الصحابة والسلف الصالح على هذا الترك دليل على أن تركه هو السنة وفعله بدعة مذمومة.
(ولا يقال) إنه داخل تحت الأوامر العامة، كقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأن تركه ﷺ إياه وكذا الصحابة، دليل على عدم دخوله فى تلك الأوامر ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. وقال رسول الله ﷺ: ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله تعالى إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئًا يبعدكم عن الله تعالى إلا وقد نهيتكم عنه. أخرجه الطبرانى فى التكبير عن زيد بن أرقم (٢). [١٥٩].
وأيضا فإن هذا ليس من الخير، بل هو ضلال كما قال النبى ﷺ: أُوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدى بعدى فسيرى اختلافًا كثيرًا: فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعفوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أخرجه أحمد وأبو داود

(١) انظر ص ١٨٠ ج ١ سنن ابن ماجه (ما جاء فى الأذان يوم الجمعة).
(٢) انظر رقم ٥٥ ص ٩٠ فتاوى أئمة المسلمين.

4 / 150