1343

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(١) فضل يوم الجمعة
قد ورد فى فضله أحاديث أخر (منها) قول أنس: أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبى ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأُمتك. فالناس لكم فيها تبع ك اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله تعالى بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. قال النبى ﷺ: يا جبريل ما يوم المزيد؟ قال: إن ربك اتخذ فى الفردوس واديًا اقبح فيه كثب مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء من

= وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " سورة البقرة (٣٥). فلما ندم على ما فعل وعاد على نفسه باللائمة لقنه الله كلمات تاب الله عليه بها كما قال تعالى: " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه <" سورة البقرة (٣٧)، وكان ذلك يوم الجمعة العاشر من المحرم (وهذه) الكلمات هى قوله: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " سورة الأعراف (٢٣). (وقيل) هى سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله إلا أنت. ظلمت نفسى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (فإن قيل) كيف أكل آدم منالشجرة مع النهى عنه والوعيد المقترن به بقوله: " فتكونا من الظالمين" (فالجواب) أنه أكل ناسيًا النهى والوعيد. وهو الحيح لإخبار الله به فى كتابه فقال: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " سورة طه (١١٥). لكن " لما كان" الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يلزمهم من التحفظ والتيقظ لكثرة معارفهم وعاو منازلهم. لا يلزم غيرهم " كان" تشاغله عن تذكر النهى تقصيرًا صار به عاصيًا (ومسيخة) روى بالسين والصاد، أى مصغية ومترقبة قيام الساعة بإلهام من الله تعالى خوفًا من قيامها فيما بين الفجر وطلوع الشمس يوم الجمعة (إلا الجن والإنس)، فإنهم لا يخافون قيام الساعة ولا يترقبونه فى هذا اليوم، لكثرة غفلتهم، لا لأنهم لا يعلمون ذلك وأخفاها الله عنهم ليتحقق إيمانهم بالغيب، ولئلا تختل قاعدة الابتلاء والتكليف. و(عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام، كان اسمه الحصين فسماء النبى ﷺ عبد الله. اسلم حين قدم النبى صلىالله عليه وسلم المدينة. قال أنس: إن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبى لى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال: إنى سائلك عن =

4 / 122