1335

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(فالراجح) جواز صلاة الخوف إن اشتد الخوف والتحم القتال ركبانًا ومشاة مع القتال، والضرب والكر والفر إن دعت إليه الحاجة، لأن النبى ﷺ صلى بأصحابه فى غير شدة الخوف، فأمرهم بالمشى إلى جهة العدو وهم فى الصلاة ثم يعودون لقضاء ما بقى من صلاتهم، وهذا مشى كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة. فإذا جاز ذلك مع عدم شدة الخوف فمع شدته أولى.
﴿فوائد﴾:
(الأولى) اختلف العلماء فى جواز الكلام فى صلاة شدة الخوف إن احتيج إليه (فقالت) المالكية: يحل فيها كلام أجنبى لغير إصلاح الصلاة إن احتيج له فى القتال كتحذير وإغراء وأمر ونهى (لقول) حذيفة بن اليمان لسعيد بن العاص: وتأمر أصحابك إن هاجم هيج من العدو فقد حل لهم القتال والكلام. هذا بعض أثر أخرجه أحمد بسند صحيح (١) (٣١).
(وقال) الحنفيون والشافعى وأحمد: تبطل صلاة الخوف بالكلام وإن احتيج إليه. قال الشافعى: وإذا تعمد فى الصلاة كلمة يحذر بها مسلمًا أو يسترهب بها عدوًا وهو ذاكر انه فى صلاة فقد انتقضت صلاته وعليه إعادتها متى أمكنه (٢).
(وقال) النووى: ولا يجوز الصياح ولا فيره، والكلام بلا خلاف، فإن صاح فبان معه حرفان فإن بطلت صلاته، لأنه غير محتاج إليه، بخلاف المشى وغيره. ولا تضر الأفعال اليسيرة بلا خلاف، لأنها لا تضر فى غير الخوف

(١) ص ٢٩ ج ٧ الفتح الربانى. و(إن هاجهم .. إلخ) أى إن أزعجهم حرب من العدو فقد حل لهم القتال والكلام الضرورى وهم يصلون.
(٢) ص ١٩٧ ج ١ كتاب الأم (الوجه الثانى من صلاة الخوف).

4 / 114