1333

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(٨) صلاة شدة الخوف:
وإن اشتد الخوف والتحم القتال ولم يتمكن الجيش من تركه لقتلهم وكثرة العدو أو لم يلتحم، لكن لم يأمن الجيش أن ينقلب العدو عليهم لو انقسموا صلوا، بحسب الإمكان رجالا وركبانًا مستقبلى القبلة وغير مستقبليها يؤمنون بالركوع والسجود على قدر الطاقة، ويجعلون السجود اخفض من الركوع فيسقط عنهم ما عجزوا عنه من الأركان (لقول) الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، ولما روى نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلى بهم الإمام ركعة.
(ثم قال) فإن كان خوف هو اشد من ذلك صلوا رجالا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلى القبلة أو غير مستقبليها.
قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ. أخرجه مالك والشافعي والشيخان والبيهقى، وهذا لفظ البخاري (١). [١١٥].
(وبهذا) قالت الأئمة والجمهور إلا أن المالكية قالوا: لا تصلى على هذه الحالة إلا إذا ضاق الوقت (واختلفوا) هل يغتفر للجيش حينئذ التقدم والتأخر والقتال والأفعال الكثيرة المحتاج إليها؟ فعند مالك وأحمد يغتفر ذلك، وهو الأصح عن الشافعى. وقيل: تبطل الصلاة به، لكن يمضى فيها لحرمة الوقت ثم يعيد (قال) الشافعى: فأما إذا تابع الضرب أو الطعن فلا تجزئه صلاته ويمضى فيها ولا يدعها فى هذه الحال إذا خاف ذهاب وقتها ويصليها ثم يعيدها (٢).

(١) ص ٣٣١ ج ١ زرقانى الموطأ (صلاة الخوف) وص ٢٠٣ ج ١ بدائع المنن وص ١٢٩ ج ٨ فتح البارى (قوله): " فإن خفتم فرجالا أو ركبانًا فإذا أمنتم " الآية. وص ١٢٥ ج ٦ نووى مسلم. وص ٢٥٦ ج ٣ سنن البيهقى (صلاة شدة الخوف).
(٢) ص ١٩٧ ج ١ كتاب الأم (الوجه الثانى من صلاة الخوف ..).

4 / 112