1306

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

اخرج فإن الجمعة لا تحبس من سفر. أخرجه الشافعى والبيهقى (١) (٢٧).
(وقال الشافعى) فى الجديد: يمنع السفر يوم الجمعة من بعد طلوع الفجر، وهو رواية عن مالك وأحمد (لحديث) ابن عمر أن النبى ﷺ قال: من سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ألا يصحب فى سفره ولا يعان على حاجته. أخرجه الدارقطنى فى الأفراد، وفى سنده ابن لهيعة متكلم فيه. [٩٠]
(ويعارضه) ما تقدم. والأولى الجواز مطلقًا، لأن ذمته بريئة من الجمعة. فلم يمنعه إمكان وجوبها عليه كما قبل يومها (واختار) (أبو إسحاق المروزى وإمام الحرمين جواز السفر يومها لواجب دون غيره ٠ وقال) كثير من الشافعية: يجوز السفر يومها لمطلق الطاعة واجبة أو مندوبة.
(وأما السفر) بعد دخول وقتها ممن تجب عليه، فالجمهور على منعه لما تقدم فى حديث ابن عمر من أن الملائكة تدعو على من يسافر يوم الجمعة (٢) ولأن الجمعة قد وجبت عليه فلا يجوز له الاشتغال بما يمنع منها كاللهو والتجارة والسفر.
(وروى) عن أبى حنيفة والأوزاعى جواز السفر بعد دخول وقت الجمعة كسائر الصلوات، ولما تقدم عن عمر أنه قال: الجمعة لا تحبس عن سفر (٣).
(وأجاب) عنه الجمهور بأنه محمول على السفر قبل الوقت جمعًا بين الأدلة، وفرقوا بين الجمعة وغيرها من الصلوات بوجوب الجماعة فى الجمعة دون غيرها (فالظاهر) ما ذهب إليه الجمهور من منع السفر بعد دخول

(١) ص ١٥٤ ج ١ بدائع المنن. وص ١٨٧ ج ٣ سنن البيهقى (لا تحبس الجمعة عن سفر).
(٢) تقدم رقم ٩٠.
(٣) تقدم أثر ٢٧.

4 / 85