1279

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(قال) الشوكانى: وقد لاح من مجموع ما ذكرنا رجحان القول بوجوب القصر، وأما دعوى أن التمام افضل فمدفوعه بملازمته ﷺ القصر فى جميع أسفاره وعدم صدور التمام عنه كما تقدم، ويبعد أن يلازم ﷺ طول عمره المفضول ويدع الأفضل (١).
(٣) أقسام السفر:
السفر ثلاثة أقسام: سفر طاعة كالحج والجهاد، وسفر مباح كالتجارة، وسفر معصية كقطع الطريق. وفى الكل تصلى الرباعية ركعتين. والعاصى بالسفر او فيه والمطيع سواء فى الأحكام من قصر وغيره عند من قال إن القصر عزيمة، لإطلاق الأدلة السابقة.
(وقالت) المالكية والشافعية والحنبلية وأكثر العلماء: لا يجوز القصر فى سفر معصية، لأن القصر رخصة والعاصى ليس من أهلها (قال) ابو محمد عبد الله بن قدامة: والنصوص وردت فى حق الصحابة رضى الله عنهم وكانت أسفارهم مباحة فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم، ويتعين حمله على ذلك، جمعًا بين النصين. وقياس المعصية على الطاعة بعيد لتضادهما (٢).
(وقال) ابن رشد: اختلف العلماء فى نوع السفر الذى تقصر فيه الصلاة، فرأى بعضهم أن ذلك مقصور على السفر المتقرب به كالحج والعمرة والجهاد.
وممن قال بهذا أحمد (ومنهم) من أجازه فى كل سفر، قربة كان أو مباحًا أو معصية. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثورى.
والسبب فى اختلافهم معارضة المعنى المعقول أو ظاهر اللفظ لدليل الفعل، وذلك أن من اعتبر المشقة أو ظاهر لفظ السفر لم يفرق بين سفر

(١) ص ٢٤٨ ج ٣ نيل الأوطار (اختيار القصر وجواز الإتمام).
(٢) ص ١٠١ ج ٢ مغنى (منع القصر فى سفر المعصية).

4 / 58