1245

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(جـ) القضاء لا يتكرر:
لا يجب على من قضى الصلاة إعادتها في مثل وقتها من الغد إجماعًا (لقول) عمران بن حصين: سرينا مع النبي ﷺ، فلما كان من آخر الليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طهوره. فأمرهم النبي ﷺ أن يسكنوا. ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ ثم أمر بلالا فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر ثم أقام الصلاة فصلينا فقالوا: يا رسول الله ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: أينهاكم ربكم تعالى عن الربا ويقبله منكم؟ . أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وصححه (١). [١٩]
(قال) الخطابي: وأما قوله: ومن الغد للوقت (٢). فلا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بإعادتها وجوبًا، ويشبه أن يكون الأمر بها استحبابًا ليحرز فضيلة الوقت في القضاء عند مصادفة الوقت (٣). وما قاله من استحباب الإعادة من الغد لم يقل به أحد من السلف.
قال النووي: وأما قوله ﷺ: فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها. فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ولا يتحول في المستقبل بل يبقى كما كان. فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ولا يتحول، وليس معناه أنه يقضى الفائتة مرتين: مرة في الحال ومرة في الغد. وإنما معناه ما قدمناه وهو الصواب (٤).

(١) ص ٣٠٢ ج ٢ - الفتح الرباني. وص ٣٢٢ ج ١ مجمع الزوائد (من نام عن صلاة أو نسيها) وص ٢٧٤ ج ١ مستدرك (وسرينا) من سرى يسرى سريًا، وهو السير ليلا. (دهش دهشًا) فهو دهش من باب تعب: ذهب عقله حياء وخوفًا. و(أينهاكم) أي لا تعيدوها فإن الله نهاكم عن الربا فلا يقبله منكم في قضاء الصلاة.
(٢) يشير إلى قوله ﷺ فى حديث أبى قتادة عند أبى داود: فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت. وص ٢٩ ج ٤ - المنهل العذب.
(٣) ص ١٣٩ ج ١ معالم السنن (من نام عن صلاة أو نسيها).
(٤) ص ١٨٧ ج ٥ شرح مسلم (قضاء الفائتة).

4 / 24