1224

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(ومنها) ما تقدم عن ابن مسعود قال: كنا نسلم فى الصلاة ونأمر بحاجتنا (الحديث) وفيه أن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله تعالى قد أحدث ألا تكلموا فى الصلاة، فرد علىّ السلام (١). [٢]
(وقال) مالك والشافعى وأحمد وأبو ثور: لا يفسدها الكلام العمد، ولا تفسد بكلام الناسى والجاهل. وهو مروى عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير (لحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ تكلم فى الصلاة ناسيًا فبنى على ما صلى. أخرجه الطبرانى فى الأوسط وفى سنده معلى بن مهدى، قال أبو حاتم: يأتى أحيانًا بالمناكير. وقال الذهبى: صدوق فى نفسه (٢). [٣]
(ولما يأتى) عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه والدارقطنى والطبرانى والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٣). [٤]
(واستدلوا) على عدم بطلان صلاة الجاهل (بقول) معاوية بن الحكم السلمى: بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوننى لكنى سكت. فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبى وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرنى (٤) ولا ضربنى ولا شتمنى قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هى التسبيح

(١) تقدم رقم ٢٥٨ ص ١٨٥ ج ٣ (الاشارة فى الصلاة).
(٢) ص ١٨١ ج ٢ مجمع الزوائد (الكلام فى الصلاة والاشارة).
(٣) يأتى رقم ٢١١ ص ٣٧٥ ج ٨ (ما يفسد الصوم).
(٤) ما كهرنى، أى ما انتهرنى، وقيل الكهر: العبوس فى وجه من تلقاه.

4 / 3