1199

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

وباء غيره. وقد ينتدب بعض الشيوخ لقراءته فى عدة أيام ثم يختم فى اجتماع حافل لمرض والى ابلد أو عظيم عظمائها مجانًا أو بجائزة. وقد يستأجر من يقرأه لخلاص وجيه من سجن أو شفائه من مرض. وهذا لا أصل له ولا دليل يدل عليه ولم يثبت عن أحد من السلف الصالح أنه فعله أو أمر به (وقد أنكر) هذا العمل - الذى لا يشهد له نقفل ولا يقبله عقل - كثير من العلماء.
وكتب بعضهم فى إحدى المجلات ف جمادى الثانية سنة ١٣٢٠ الهجرية وتحت عنوان: (بماذا دفع العلماء نازلة الوباء) منتقدًا هذه الحالة بما شفى صدور الناقمين على البدع. وهناك ملخصها:
دفعوها يوم الأحد الماضى بقراءة متن البخارى موزعًا كراريس على العلماء جريًا على عادتهم من إعداد هذا المتن أو السلاح الحبرى لكشف الخطوب، وتفريج الكروب، فهو يقوم عندهم فى الحرب مقام المدفع والصارم وفى الحريق مقام المضخة والماء. وفى الهيضة (١) مقام الحيطة الصحية وعقاقير الأبطاء. وفى البيوت مقام الخفراء والشرطة " ولما كان " العلماء أهل الذكر والله يقول " فاسْئلوا أهْلَ الذِّكر إن كنتْم لا تَعْلمُون " " قد جئت " أسألهم بلسان كثير من المسترشدين عن مأخذ هذا الدواء من كتاب الله أو صحيح سنه رسوله، أو رأى مستدل عليه لأحد المجتهدين إن كانوا أتوا هذا العمل على أنه أمر دينى، وإلا فعن أىّ الأطباء تلقوه؟ وإذا كان هذا السر العجيب جاء من جهة أن المقروء حديث نبوى، فلم خص بهذه المزية صحيح البخارى؟ ولم لم يكف فى هذا الموطأ مالك أو غيره من كتب السنة؟ وإذا جروا على أن الأمر من رواء الأسباب فلم لا يقرءونه لدفع ألم الجوع وغيره؟ كما يقرأ لإزالة المغص أو الإسهال. فإن لم يستطيعوا عزو هذا الدواء

(١) الهيضة، معاودة الهم والحزن، والمرضة بعد المرضة. قاموس.

3 / 307