1187

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

فغير موافق للشريعة.
(والألفية) التى تصلى فى ليلة النصف لا أصل لها ولا لأشباهها. ومن العجب حرصُ الناس على المبتدعَ فى هاتين الليلتين وتقصيرُهم فى المؤكدات الثابتة عن رسول الله ﷺ والله المستعان (١).
(٨) ومما تقدم تعلم أن من المبدع المنكرة الاحتفال فى المساجد بإحياء هذه الليالى بالصلاة والدعاء وغيرهما، لأنه لم يكن فى عهد النبى ﷺ ولا فى عهد السلف الصالح، ولم يرد فيه حديث يعتمد عليه، ولما يترتب عليه من المفاسد وامتهان المساجد (قال) أبو شامة: قد أنكر الإمام الطرطوشى على أهل القيروان اجتماعهم ليلة الختم فى صلاة التراويح فى شهر رمضان ونصب المنابر، وبين أنه بدعة ومنكر، وان مالكًا ﵀ كرهه إن كان ذلك عل وجه السلامة من اللغط، ولم يكن إلا الرجال والنساء منفردين بعضهم عن بعض يستمعون الذكر ولم تنتهك فيه شعائر الرحمن، فهذه البدعة التى كره مالك ﵀ " وأما إن كان " على الوجه الذى يجرى فى هذا الزمان من اختلاط الرجال والنساء ومضامَّة أجسامهم، ومزاحمة من فى قلبه مرض من أهل الريب، ومعانقة بعضهم لبعض كما حكى لنا أن رجلا وُجِد يطأ امرأة وهم وقوف فى زحام الناس وحكت لنا امرأة أن رجلا واقعها فما حال بنيهما إلا الثياب. وأمثال ذلك من الفسق واللغط " فهذا فسق " فيفسق الذى يكون سببًا لاجتماعهم (فإن قيل) أليس روى عبد الرزاق فى تفسير أن أنس بن مالك كان إذا أراد أن يختم القرآن جمع أهله (قلنا) هذا هو الحجة عليكم. فإنه كان يصلى فى بيته، ويجمع أهله عند الختم، فأين هذا من نصبكم المنابر وتلفيق الخطب على رءوس الأشهاد فيخلط الرجال والنساء والصبيان والغوغاء

(١) ص ٣٤ - الباعث على إنكار البدع والحوادث.

3 / 295