1180

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

الناس إما مضاهاة للنصارى فى ميلاد عيسى ﵇ وإما محبة للنبى ﷺ وتعظيمًا له، والله يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبى ﷺ وسد عيدًا مع اختلاف النسا فى مولده. فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضى الله عنهم أحق به منها، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله ﷺ وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه فى متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان (١).
(وقد شدّد) النكبرَ ابنُ الحاجِّ فى المدخل عى ما حدث فى مجامع قراءة المولد من النكرات وأطال فى بيان مفاسدها (٢). (وقد سئل) تقىّ الدين ابن تيمية فيمن يعمل كل سنة ختمة فى ليلة مولد النبى ﷺ: هل ذلك مستحب ام لا؟ فأجاب بعد الحمد له: جمعُ الناس للطعام فى العيدين وأيام التشريق سنة، وهو من شعائر الإسلام التى سنها رسول الله ﷺ للمسلمين. وإعانة الفقراء بالإطعام فى شهر رمضان هو من سنن الإسلام (فقد) قال النبى ﷺ: من فطر صائمًا فله مثل أجره (٣). ﴿٤٠٨﴾
وإعطاء فقراء القرّاء ما يستعينون به على القرآن عمل صالح فى كل وقت، ومن أعانهم على ذلك كان شريكهم فى الأجر " وأما اتخاذ " موسم غير المواسم الشرعية لبعض ليالى شهر ربيع الأول التى يقال لها ليلة المولد. أو بعض ليالى رجب. أو ثامن عشر ذى الحجة أو أول جمعة من رجب،

(١) انظر افتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم.
(٢) وكذا الشيخ الإمام الوالد ﵀ فى كتاب (تعجيل القضاء المبرم).
(٣) هو صدر حديث أخرجه أحمد والترمذى وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهنى أن النبى ﷺ قال: من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شئ. انظر رقم ٨٨٨٩ ص ١٨٧ ج ٦ فيض القدير.

3 / 288