1161

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

رأيتموه يبيع ويبتاع فى المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك. أخرجه الطبرانى فى الكبير م رواية عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه (قال الهيثمى) ولم أجد من ترجمه (١). ﴿٣٨٤﴾
(أما البيع) والشراء فى المسجد فهو حرام وباطل عند الحنبلية. أخذًا بظاهر الأحاديث لا فرق بين المتعكف وغيره ولو قلّ البيع واحتيج إليه. قال أحمد: إنما هذه بيوت الله لا يباع فيها ولا يشترى. ورأى عِمْرَانُ القصير رجلا يبيع فى المسجد فقال: يا هذا إن هذا سوق الآخرة، فإن أردت البيع فاخرج إلى سوق الدنيا (٢). ﴿١٠٣﴾
(وقال) الحنفيون: يكره البيع والشراء فى المسجد إذا عمّ المسجد وغلب عليه، وإلا فلا كراهة (قال) الطحاوى: ما نهى عنه من البيع فى المسجد هو الذى يعمّه أو يغلب عليه حتى يكون كالسوق. فأما ما سوى ذلك فلا يكره. ولقد روينا عن رسول الله ﷺ ما يدل على إباحة العمل الذى ليس من القُرَب فى المسجد " وساق " بسنجه إلى على رضى الله عنه قال: سمعُت رسول الله ﷺ يقول: يا معْشَر قريش ليبعثن الله عليكم رجلا امتحن اللهُ به الإيمانَ، يضربُ رقابكم على الدين. فقال أبو بكر: أنا هوَ يا رسول الله؟ قال لا. فقال عمر. أنا هوَ يا رسول الله؟ قال: لا: ولكنه خاصِف النعل فى المسجد. وكان قد ألقْى إلى على رضى الله عنه نعلَه يخصفها أخرجه الطحاوى (٣). ﴿٣٨٥﴾
وقال: فترى أن رسول الله ﷺ لم ينه عليًا رضى الله عنه

(١) ص ٢٥ ج ٢ مجمع الزوائد (فيمن نشد ضالة فى المسجد ..) و(فض الله فاك)، أى كسر اله أسنان فمك.
(٢) ص ٥٤١ ج ١ كشاف القناع (أحكام المساجد).
(٣) ص ٤٠٨ ج ٢ شرح معانى الآثار (إنشاد الشعر فى المساجد).

3 / 269