(وقال) الشيخ منصور بن إدريس الحنبلى: ويكره سؤال الصدقة فى المسجد والتصدق عليه فيه، لأنه إعانة على مكروه. ولا يكره التصدق على غير السائل ولا على من سأل له الخطيب (وروى) البيهقى فى المناقب عن على ابن بدر قال: صليت يوم الجمعة فإذا أحمد بن حنبل يقُرب منى فقام سائل فسأله فأعطاه أحمد قطعة، فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى السائل وقال: أعطنى تلك القطعة، فأبى فقال: أعطنى وأعطيك درهمًا فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا فقال: لا أفعل فإنى أرجو من بركة هذه القطعة ما ترجو أنت (١).
(٦) ولا يجوز رفع الصوت فى المسجد ولو بالقرآن والذكر. " لقول " أبى سعيد الخدرى: اعتكف رسول الله ﷺ فى المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف السِّتر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذينّ بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض فى القراءة. أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى، والبيهقى، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٢). ﴿٣٨٠﴾
" ولحديث " البياضى فروة بن عمرو أن النبى ﷺ خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلى يناجى ربه ﷿ فلينظر بم يناجيه؟ ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. أخرجه أحمد بسند صحيح (٣). ﴿٣٨١﴾
(وقد أنكر) بعض الصحابة والتابعين على من رفع صوته فى المسجد بقراءة أو ذكر (قال) السائب بن يزي: كنت مضطجعًا فى المسجد فحصبنى
(١) ص ٥٤٤ ج ١ (أحكام المساجد).
(٢) ص ٢٠٢ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٢٦٢ ج ٧ - المنهل العذب (رفع الصوت بالقراءة فى صلا الليل) وص ١١ ج ٣ - السنن البكرى (من لم يرفع صوته بالقراءة شديدًا ..).
(٣) ص ٢٠٢ ج ٣ - الفتح الربانى.