1150

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

رسول الله ﷺ فى تلك البقلة الثُّوم والناس جياع فأكلنا منها أكلا شديدًا ثم رُحْنا إلى المسجد فوجد رسول الله ﷺ الريحَ فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثةِ شيئًا فلا يقرّبنّا فى المسجد، فقال الناسُ حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ. فبلغ ذلك النبىّ ﷺ فقال: أيها الناس إنه ليس لى تحريمُ ما أحل الله لى ولكنها شجرة أكره ريحها: أخرجه مسلم (١). ﴿٣٧٤﴾
" ولقول " أبى سعيد الخدرى: ذُكر عند رسول الله ﷺ الثومُ والبصلُ، قيل يا رسول الله وأشدُّ ذلك كلِّه الثوم، أفَتُحَرِّمُه؟ فقال النبى ﷺ: كلوه، ومن أكله منكم فلا يقربْ هذا المسجد حتى يذهب ريحُه منه. أخرجه أبو داود (٢). ﴿٣٧٥﴾
ومثل الثوم والبصل ف خُبث الرائحة الدخان، بل هو أخبث ويضر فلا يجوز تعاطيه. وقد بينت حكم تناوله فى ذاته وفى مجالس القرآن ونحوه ونصوص العلماء على حرمة تناوله فى الرسالة البديعة (٣).

(١) ص ٥٠ ج ٥ نووى مسلم (نهى من أكل ثومًا أو بصلا أو نحوهما عن حضور المسجد).
(٢) ص ٣٦٠ ج ٣ سنن أبى داود (فى أكل الثوم - الأطعمة).
(٣) وقد اهتم اعلماء بمسألة الدخان، فأفردوها بالتأليف: منهم الشيخ اللقانى، والعلامة الشيخ محمد فقهى العينى الحنفى: بين حزمته من أربع أوجه (الأول) كونه مضرًا بإخبار الأطباء المعتبرين، وكل ما كان كذلك يحرم استعماله اتفاقًا. (الثانى) كونه من المخدرات المتفق عليها عندهم المنهى عن استعمالها شرعًا " لقول " أم سلمة نهى النبى ﷺ عن كل مسكر ومفتر. أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (انظر رقم ٩٥٠٧ ص ٢٣٨ ج ٦ فيض القدير) وهو مفتر باتفاق الأطباء، وكلامهم حجة فى هذا. (الثالث) كون رائحته كريهة تؤذى من لا يستعمله ولا يسما فى مجامع الصلاة ونحوها، بقل وتؤذى الملائكة " روى " أنس أن النبى ﷺ قال: من آذى مسلمًا فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى الله تعالى. أخرجه الطبرانى فى الأوسط بسند حسن (انظر رقم ٨٢٦٩ ج ٦ فيض القدير). (الرابع) كونه سرفًا إذ لا نفع فيه بل ضرره محقق (وقال) علاء الدين الحصنى: والتّن (بضمتين، الدخان) الذى حدث بدمشق فى سنة خمس عشرة بعد الألف، يدعى شاربه أنه لا يسكر، وإن سلم فإنه مفتر وهو حرام " لحديث " أحمد عن أم سلمة قالت: نهى ﷺ عن كل مسكر ومفتر. ويلس من الكبائر تناله المرة والمرتين = ومع نهى ولى الأمر عنه حرم قطعًا. نعم الإصرار عليه كبيرة كسائر الصغائر (انظر ص ٣٢٢ ج ٥ هامش رد لمحتار وتمامه به). ولا فرق فى حرمة استعماله بين مضفه واستنشاقه وتدخينه. ومضفه أقبحها وأشدها ضررًا ثم تدخينه ثم استنشاقه.

3 / 258