(وأجاب) الجمهور بأن الحديث محمول على تصوير احيوان جمعًا بينه وبين الأحاديث الدالة على جواز تصوير الشجر " وأما " حديث أبى أمامة أن امرأة أتت النبى ﷺ فاستأذنته أن تصور فى بيتها نخلة فمنعها أو نهاها. أخرجه ابن ماجه (١). ﴿٢٩٧﴾
" فضعيف " لأن فى سنده غُفير بن مَعْدان قال أحمد: منكر الحديث ضعيف.
" الثالثة " يكره تحريمًا - عند الجمهور - اتخاذ ما فيه صورة حيوان من الثياب والستور والبسط وغيرها "لحديث" عائشة أن النبىَّ ﷺ لم يكن يترك فى بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه. أخرجه البخارى وأبو داود والنسائى (٢). ﴿٢٩٨﴾
" ولقول " عائشة: دخل علىّ رسول الله ﷺ وقد سَترتُ سَهْوة لى بقِرام فيه تماثيلُ، فلما رآه هتَكه وتلوّن وجهه وقال: أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق اله قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين أخرجه الشيخان (٣). ﴿٢٩٩﴾
(قال) النووى: وأما اتخاذ ما فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط، أو كان ثوبًا ملبوسًا أو عمامةٌ ونحو ذلك مما لا يعدّ ممتهنًا، فهو حرام لا فرق فى ذلك بن ماله ظل ومالا ظل له. وإن كان فى بساط يداس ومخِدّة ووسادة ونحوها مما يمتهن، فليس بحرام. (وبهذا) قال الثورى وأبو حنيفة ومالك والشافعى وغيرهم. وقلا بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل.
(١) ص ٢٠٢ ج ٢ سنن ابن ماجه (الصور فى البيت).
(٢) ص ٢٩٧ ج ١٠ فتح البارى (نقض الصور - اللباس) وص ٧٢ ج ٤ سنن ابى داود (الصليب فى الصور - اللباس) و(التصاليب) صورة الصليب وهو ما فيه صرة عيسى أو غيره مما يعبده النصارى و(نقضه) كسره وتغيير صورته. وفى رواية أبى داود: قضبه، بالقاف والضاد المعجمة والباء الموحدة، أى قطع موضع التصليب منه فقط.
(٣) ص ٢٩٩ ج ١٠ فتح البارى (ما وطئ من التصاوير - اللباس) وص ٨٨ ج ١٤ نووى مسلم (تحريم تصوير الحيوان).