يوطّنُ بعير. أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والأربعة إلا الترمذى (١). ﴿٢٨٣﴾
" ولا يعارضه " حديث يزيدَ بن أبى عُبيد قال: كان سلمَةُ بنُ الأكوع يتحرى الصلاةَ عند الاسْطُوانة التى عند المصحف قلت: يا أبا مُسلِمِ أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال: رأيت النبى ﷺ يتحرى الصلاة عندها. أخرجه أحمد والبيهقى. ﴿٢٨٤﴾
وقال: رواه البخارى عن مكى بن إبراهيم. ورواه مسلم عبن أبى موسى محمد بن مسلم (٢) " لأنه " محمول على النفل. وحديث النهى محمول على من لازم مكانا خاصًا للفرض والنفل " قال " ابن إدريس الحنبلى: ويكره اتخاذ غير الإمام مكانًا بالمسجد لا يصلى فرضه إلا فيه، لنهيه ﷺ عن إيطان المكان كإيطان البعير. ولا بأس باتخاذ مكان لا يصلى إلا فيه " النفل " للجمع بين الأخبار. وظاهر أن يكره إيطان الأماكن ولو كانت فاضلة خلافًا للشافعى. وكذا لو كان لحاجة كإسماع حديث وتدريس وإفتاء وتمامه فيه (٣).
(١) ص ٩٢ ج ٤ - الفتح الربانى. ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ ينهى .. وص ٢٢٩ ج ١ مستدرك. وص ٣٠٧ ج ٥ - المنهل العذب (صلاة من لا يقيم صلبه فى الركوع ...) وص ١٦٧ ج ١ مجتبى (النهى عن نقرة الغراب) وص ٢٢٥ ج ١ سنن ابن ماجه (فى توطين المكان فى المسجد يصلى فيه) و(نقرة الغراب) كناية عن الإسراع فى الركوع والسجود والرفع منهما بحيث لا يطمئن فيها الاطمئنان المجزئ على ما تقدم بيانه فى بحث " الركوع والسجود " (وافتراش السبع) أن يضع المصلى ذراعية على الأرض ف السجود كما يفعل الذئب والكلب أحيانأً. والحكمة فى النهى عنه أنه يؤدى إلى الكسل حال الصلاة وهو من صفات المنافقين " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى " (وأن يوطن الرجل ...) بتشديد الطاء مكسورة وبتخفيفها، يقال: وطن الأرض واستوطنها وأوطنها، أى اتخذها وطنًا، أى لا ينبغى للرجل أن يتخذ لنفسه مكانًا خاصًا من المسجد لا يصلى إلا فيه كالبعير لا يبرك إلا فى مبرك اعتاده.
(٢) ص ٤٨ ج ٤ مسند أحمد (حديث سلمة بن الأكوع ...) ولفظه: فإنى رأيت .. وص ٢٤٧ ج ٥ - السنن الكبرى (فى اسطوانة التوبة) و(الأسطوانة) بضم فسكون فضم: العامود. والمراد بها العامود الذى هو علم على مصلى النبى ﷺ كان أمامه الجذع الذى كان يخطب إليه النبى ﷺ. انظر ص ٣٤٨ إرشاد الناسك.
(٣) ص ٣١٩ ج ١ كشاف القناع (أحكام الاقتداء).