والثلاثة، وحسنه الترمذى (١). ﴿٢٥٦﴾
" ولقول " أمّ سلمة: سمعت النبى ﷺ ينهى عنهما " أى عن الركعتين بعد العصر " ثم دخل علىّ بعد أن صلَى العصر، وعندى نِسوة من بنى حَرام فقام يصليهما، فأرسلتُ إليه الجارية فقلت: قومى بجنبه وقولى له: تقول لك أمّ سلمة: يا رسول الله سمعتُك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخرى عنه ففعلتِ الجارية فأشار بيده فأستاخرت عنه (الحديث) أخرجه الشيخان وأبو داود (٢). ﴿٢٥٧﴾
"وعن " نافع أن عبد الله بن عمر مرّ على رجل وهو يصلى فسلم عليه فرد الرجل كلامًا، فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: إذا سُلِّمَ على أحدكم فلا يتكلمْ وَلْبُشِرْ بيده. أخرجه مالك (٣). ﴿٧٥﴾
(وقالت) المالكية: الإشارة فى الصلاة بيد أو رأس واجبة لرد السلام، وجائزة لحاجة إن كانت خفيفة وإلا منعت. وتكره للرد على مُشَمِّت.
(وقال) أبو ذر وعطاء والنخعى والثورى والحنفيّون: يستحب ألا يرد المصلى السلام إلا بعد الفراغ من الصلاة، ويكره السلام بالإشارة فيها " لقول " عبد الله بن مسعود: كنا تسلم فى الصلاة ونأمرُ بحاجتنا. فقدمِتُ على رسول الله ﷺ وهو يصلى فسلّمتُ عليه فلم يردّ علىّ السلامَ، فأخذنى ما قدُم وما حدُث فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: إن الله ﷿ يُحدِث من أمره ما يشاء، وإن الله تعالى قد
(١) ص ٩٨ ج ١ - بدائع المنن. وص ١٠٧ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ٢٥٨ ج ٢ - السنن الكبرى (الإشارة برد السلام) وص ٢٦٣ ج ١ شرح معانى الآثار (الإشارة فى الصلاة) وص ٢٣ ج ٦ - المنهل العذب (رد السلام فى الصلاة) وص ١٧٧ ج ١ مجتبى (رد السلام بالإشارة فى الصلاة) وص ٢٩١ ج ١ - تحفة الأحوذى (الإشارة فى الصلاة).
(٢) ص ٦٨ ج ٣ فتح البارى (إذا كلم وهو يصلى فأشار بيده ..) وص ١٢٠ ج ٦ نووى مسلم (الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها) وص ١٦٤ ج ٧ - المنهل العذب (الصلاة بعد العصر).
(٣) ص ٣٠٥ ج ١ زرقانى الموطأ (العمل فى جامع الصلاة).