لأنه رواها وصدقه عشرة من الصحابة ورواها وائل بن حُجر وغيره. وهذا يدل على مواظبته ﷺ عليها وشهرتها عنه فهى أفضل وأرجح مع أن الإقعاء سنة أيضًا (١).
(١٦) ويكره نظر المصلى على ما يلهى " لقول " عائشة: صلى النبى ﷺ فى خميصة لها أعلام. فقال: شغلتنى أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبى جَهم وأتونى بأنيجانيته. أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود. (٢) ﴿٢٥٢﴾
" ولقول " أنس كان قرام لعائشة سترت له جانب بيتها، فقال لها النبى ﷺ: أميطى عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لى فى صلاتى. أخرجه البخارى (٣). ﴿٢٥٣﴾
(١٧) ويكره - عند الأئمة والجمهور - تغميض العينين فى الصلاة بلا عذر " لحديث " ابن عباس أن النبى ﷺ قال: إذا قام أحدكم فى الصلاة فلا يغمض عينيه. أخرجه الطبرانى وابن عدى بسند فيه
(١) ص ٤٤٠ ج ٣ شرح المهذب (فرع فى الإقعاء) وحديث ابى حميد تقدم رقم ٣٣٤ ص ٢٤٧ ج ٢ طبعة ثانية.
(٢) ص ٩٩ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ١٥٩ ج ٢ فتح البارى (الالتفات فى الصلاة) وص ٤٣ ج ٥ نووى مسلم (كراهة الصلاة فى ثوب له أعلام) وص ٩ ج ٦ - المنهل العذب (النظر فى الصلاة) و(الخميصة) ثوب من خز أو صوف معلم. و(شغلتنى) أى كادت تشغلنى عن كمال الحضور فى الصلاة، وليس المراد أنها شغلته بالفعل (ففى حديث) عائشة أنه ﷺ قال: منت أنظر على علمها فى الصلاة فأخاف أن تفتننى. أخرجه البخارى (ص ٣٢٩ ج ١ فتح البارى - إذا صلى فى ثوب له أعلام ....) و(أبو جهم) عامر بن حذيفة و(الأنبجانية) بفتح فسكون فكسر وتخفيف الجيم، كساء غليظ له خمل (أى وبر) ولا علم له، نسبة - على غير قياس - إلى منبج - كمجلس - موضع. وأمر ﷺ بردها إلى أبى جهم لأنه كان أهداها إلى النبى ﷺ كما رواه مالك والطحاوى. وطلب ﷺ أن يؤتى له بأنبجانيته جبرًا لخاطره فلا يتأثر من رد هديته.
(٣) ص ٣٢٩ ج ١ فتح البارى (إن صلى فى ثوب مصلب أو تصاوير ..) و(القرام) ككتاب الستر الرقيق. و(تعرض) كتضرب، أى تلوح له.