1059

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

هذا. ومن المحدث بسط بعض المصلين سجادة أو فروة فوق فرش المسجد، لأن ذلك لم يكن من فعل النبى ﵌، وأصحابه والسلف الصالح.
(قال) ابن تيمية: أما الصلاة على السِّجادة بحيث يتحرى المصلى ذلك، فلم تكن سنة السلف من الصحابة والتابعين، ولا على عهد رسول الله ﷺ، بل كانوا يصلون فى مسجده على الأرض لا يتخذ أحدهم سجادة يختص بالصلاة عليها، وقد روى أن عبد الرحمن بن مهدى لما قدم المدينة بسط سجادة، فأمر مالك بحبسه، فقيل له: إنه عبد الرحمن بن مهدى فقال: أما علمتَ أن بسْط السجادة ف مسجدنا بدعة. ثم قال: ولا نزاع بين أهل العلم فى جواز الصلاة والسجود على المفارش إذا كانت من جنس الأرض كالخمرة والحصير. وإنما تنازعوا فى كراهة ذلك على ما ليس من جنس الأرض وفى الإقناع: ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه. لأنه شعار الرافضة.
وأما صلاته ﷺ على الخُمرة فلأن المسجد لم يكن مفروشًا فاتخذها ﷺ أحيانًا لدفع الحر والبرد، ولذا كان الصحابة يصلون على الأرض، وفى شدة الحر يبسط أحدهم رداءه فيسجد عليه، فليس فى هذا حجة فى إباحة بسط سجادة أخرى فوق فرش المسجد لعدم الضرورة إليه، بل هو بدعة منكرة لم يفعله أحد من السلف الصالح، ولم ينقل عن النبى ﷺ ما فيه شبهة لإباحته، وفيه شئ من الرفاهية المنافية لحالة الخشوع فى الصلاة، وقد يفعل للتخصيص والتمييز، والناس فى بيت الله سواسية.
(١١) وتجوز الصلاة فى ثياب النوم الطاهرة اتفاقًا " لقول " معاوية بن

3 / 167