(٥) ويباح حمل الصبى فى الصلاة وتعلقه بالمصلى " لحديث " عبد الله بن شدادِ بنِ الهادِ عن أبيه قال: خرج رسول الله ﷺ فى إحْدى صلاتى العَشِىّ الظهر أو العصر وهو حاملٌ الحسنَ أو الحُسَين فتقدم النبى ﷺ وهو ساجد فوضَعه ثم كبَّر للصلاة فسجد فصلى بين ظهرانىْ صلاته سجدةً أطالها فقال: إنى رفعتُ رأسى فإذا الصبىُّ على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد فرجعتُ فى سجودى، فلما قضى رسولُ الله ﷺ الصلاةَ، قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهرانى الصلاةِ سجدةً قد أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه قد يوُحَى إليك. فقال: كلّ ذلك لم يكنْ ولكن ابنى ارتحلنى فكرهت أن أعْجِلَهُ حتى يقضىَ حاجته. أخرجه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (١). ﴿١٩٨﴾
" ولقول " أبى قتادة: رأيت النبى ﷺ يؤم الناسَ وأمامه بنت أبى العاص وهى ابنة زينب بنت النبى ﷺ على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها. أخرجه الشافعى ومسلم والنسائى (٢). ﴿١٩٩﴾
"وعنه " أيضاُ قال: بينما نحن ننتظر رسولَ الله ﵌ فى الظهر أو العصر وقد دعاه بلالٌ للصلاة، إذْ خرج إلينا وأمامةَ بنتُ أبى العاص بنتُ ابنته على عنقِه، فقام ﵌ فى مصلاه وقمنا خلفه وهى فى مكانها، فكبَّر وكبَّرنا، حتى إذا أراد ﷺ
(١) ص ١١٨ ج ٤ - الفتح الربانى (حمل الصغير فى الصلاة) و(ظهرانى الصلاة) وسطها و(قال) أى شداد (رفعت رأسى) ظنًا منى أن النبى ﷺ رفع رأسه من السجدة ولم أشعر. و(ارتحلنى) أى جعلنى كالراحلة فركب على ظهرى.
(٢) ص ٩٦ ج ١ بدائع المنن وص ٣١ ج ٥ نووى مسلم (جواز حمل الصبيان فى الصلاة) وص ١٣٢ ج ١ مجتبى (ما يجوز للإمام من العمل فى الصلاة).