(الثانى) أن يطرأ عليه ما يمنعه من الإمامة كالعجز عن الركوع أو القراءة، فيندب له الاستخلاف ويلزمه أن يتأخر مأمومًا. فإن أتم صلاته وحده بطلت.
(الثالث) أن يتحقق بطلان صلاته " بسبق " حدَث أو حصول رُعاف يوجب القطع " أو تَذكر " أنه كان محدثًا قبل الدخول فى الصلاة فتبطل صلاته ويندب له الاستخلاف. فإن انصرف بلا استخلاف ندب للقوم أن يستخلفوا من يُتم بهم، ولهم أن يتموا صلاتهم فرادى فى غير الجمعة (وسببه) عند الشافعية خروج الإمام عن الإمامة بتعمد حدَث أو سبقه أو تبين أنه كان محدثًا قبل دخول الصلاة، فتبطل صلاة الإمام ويندب له أن يستخلف من يتم بالقوم إلا فى الركعة الأولى من الجمعة فإنه واجب. وحينئذ يشترط أن يكون الخليفة مقتديًا بالإمام، وأن يكون الاستخلاف عن قرب بأن لا يمضى زمن قبل الاستخلاف بسع ركنًا من أركان الصلاة. فإن كان الخليفة فيها قد أدرك الركعة الأولى تمت الجمعة للكل. وإن لم يدرك ركعة تمت للمقتدين لا له فيتمها ظهرًا. ولا يشترط لصحة الاستخلاف فى غير الجمعة شئ سوى أن يكون الخليفة صالحًا للإمامة. وللإمام أن يستخلف بلا سبب. وللقوم أن يقدّموا واحدًا صالحًا للإمامة. وله أن يتقدم بنفسه (وسببه) عند الحنبلية طروُّ عذر للإمام فى أثناء الصلاة كمرض شديد أو عجز عن ركن قولى كقراءة الفاتحة، أو واجب كتسبيح الركوع والسجود فله حينئذ استخلاف آخر وإن لم يكن مقتديًا ليتم بهم الصلاة. وإن لم يستخلف فلهم أن يستخلفوا بدله أو يتموها فرادى.
هذا. ولو استخلف الإمام مسبوقًا صح اتفاقًا، ويشير الإمام لبقاء ركعة بأصبع وبأصبعين لركعتين، ويمشى الخليفة على نَظْمِ صلاة الإمام. فإن أتم صلاة الإمام قدّم واحدًا ممن كان مع الإمام من أول الصلاة ليسلم بهم ثم