فاعتدْ بما مضى وصلى ما بقى. أخرجه أبو يوسف فى الآثار (١). ﴿٦٤﴾
(ويشترط) لصحة الاستخلاف عند الحنفيين ثلاثة شروط:
(الأول) أن يكون الخليفة صالحًا للإمامة فلو كان أميًا (٢) أو صبيًا بطلت صلاة الجميع (الثانى) ألا يجاوز الإمام الصفوف فى الصحراء، وألا يخرج من المسجد إن كان فيه قبل الاستخلاف، وإلا لم يصح الاستخلاف منه ولا من القوم لبطلان صلاة الجميع بمجاوزته الصفوف أو خروجه من المسجد.
(الثالث) تحقق شروط البناء على ما سبق من الصلاة وهى شعرة.
(١) أن يكون الحدث قهريًا، ليس للعبد فيه ولا فى سببه اختيار. فلا يبنى من تعمد الحدَث اتفاقًا، وكذا من وقع عليه نحو طوبة فشجته خلافًا لأبى يوسف (٢، ٣) أن يكون موجبًا للوضوء فقط، غير نادر الوقوع فلا يبنى من نام فاحتلم فى الصلاة، ولا من أغمى عليه فيها أو قهقه.
(٤) أن ينصر فورًا إلا لعذر. فلو مكث قدر أداء ركن بلا عذر لا يبنى، ولو مكث لعذر كنوم أو زحمة بنى (٥، ٦) ألا يفعل منافيًا للصلاة وماله منه بد. فلو أحدَث عمدًا أو ذهب إلى الوضوء من طريق بعيد ل يبنى.
(٧، ٨) ألا يؤدى ركنًا مع الحدث أو ماشيًا. فلو سبقه فى سجوده فرفع رأسه بقصد الأداء أو قرأ بعد الوضوء ماشيًا لا يبنى (٩) ألا يتذكر فائنة وهو ذو ترتيب. (١٠) ألا يتبين أنه كان محدَثًا قبل الدخول فى الصلاة.
(فإن) كان من سبقه الحدث إمامًا أو مأمومًا ذهب وتوضأ وعاد حتمًا إن لم يكن إمامه قد فرغ وإلا خير بين العود والإتمام فى مكان الوضوء. وإن
(١) رقم ١٩٣ ص ٣٨ - الآثار (فانفتل) أى انصرف. و(حاسر) أى كاشف ذراعه يقال: حسره يحسره من باب ضرب أي كشفه.
(٢) الأمى من لا يحسن ما تصح به الصلاة على ما تقدم تفصيله فى إمامه الأمى ص ٥٧ (الخامس كون الإمام قارئًا).