تسليم هذا الاحتمال فلا معارضة أيضًا لأن حديث يزيد بن عامر هذا من رواية نوح بن صعصعة وفيه مقال. فهو ضعيف "وكذا " لا حجة فى حديث ابن أبى الخريف عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: إذا صلى الرجل المكتوبة فى البيت ثم أدرك جماعة فليصل معهم تكون صلاته فى بيته نافلة، أخرجه الطبرانى فى الكبير " لأن " ابن أبى الخريف وأباه مجهولان، قال الهيثمى: لا أدرى من هما (١). ﴿١٨٥﴾
" وما قاله " ابن عمر مذهبه فلا يكون حجة فى مقابلة النص، فالحق ما قاله الأولون.
(٢٧) قطع الصلاة: هو حرام وواجب ومباح ومسنحب (فيحرم) قطعها بمفسد بلا عذر (ويجب) قطعها ولو فرضا لإخراج مصحف ملقى فى نجاسة، ولإحياء نفس " فمن " استغاث به ملهوف لمهم أصابه كأن تعلق به ظالم أو وقع فى ماء أو صال عليه حيوان وقدر على إنقاذه " لزمه " قطعها لذلك. وكذا لو غلب على ظنه سقوط من لا علم له كأعمى وصبى ودابة فى بئر ونحوه " ولو غلب " على ظن الأم أو القابلة موت الولد أو تلف عضو منه أو من أمه بتركه " وجب " عليها تأخير الصلاة وقطعها لو كانت فيها. (ويجب) أيضًا عند المالكية قطعها لتخليص مال يَخشى بذهابه هلاكًا أو شديد أذى، ولو كان المال قليلا وضاق الوقت، وأما إذا لم يَخش بذهاب المال هلاكًا أو شديد أذى فلا يقطعها إن كان يسيرًا، ويقطعها إن كان كثيرًا واتسع الوقت. والكثرة والقلة بالنسبة للمال فى حد ذاته (ويجب) قطع النافلة لإجابة أحد والديه الأعمى الأصم. وإلا خفف الصلاة وسلم ثم أجابه كما لو كان فى فرض (ويجب) قطع الفرض وقيل يندب إن تذكر يسير الفوائت وهو خمس صلوات أو أربع سواء أكان فذًا أم إمامًا، ولا يقطع
(١) ص ٤٤ ج ٢ - مجمع الزوائد (من صلى فى بيته ثم وجد الناس يصلون فى المسجد).