1031

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

التطوع لمن كان قد صلى تلك الصلاة وإن كان الوقت وقت كراهة، للتصريح بأن ذلك كان فى صلا ة الصبح، فيكون هذا مخصصًا لعموم الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة بعد الصبح، ومن جوز التخصيص بالقياس ألحق به ما سواه من أوقات الكراهة (١).
" تنبيه " علم أن الصلاة المعاذة نافلة والأولى هى الفرض " لقوله " ﷺ فى حديث يزيد بن الأسود: فصليِّا معه فإنها لكما نافلة " ولأن " الأولى أسقطت الفرض فلا تجب ثانيًا، وإذا برئت الذمة بالأولى استحال كون الثانية فريضة (قال) إبراهيم النخعى: إذا نوى الرجل صلاة وكتبتها الملائكة فمن يستطيع أن يحولها؟ فما صلى بعدُ فهو تطوّع، وبه قال الثورى وإسحاق وأبو حنيفة والشافعى فى الجديد وأحمد. وهو رواية عن مالك. وعليه لا ينوى الثانية فرضًا بل ينويها ظهرًا معادة. وإن نواها نفلا صح (وقال) الشافعى فى القديم: فرضه إحداهما لا بعينها فالأمر مفوّض إلى الله تعالى فى أيتهما شاء الفرض. وهو المشهور عن مالك (فقد رَوى) عن نافع أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال: إنى أصِّلى فى بيتى ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلى معه؟ فقال له عبد الله بن عمر نعم. فقال الرجل: أيتهما أجعل صلاتى. فقال ابن عمر: وذلك إليك؟ إنما ذلك إلى الله تعالى يجعلُ أيتَهُما شاء. ﴿٥٩﴾
(وعن يحيى) بن سعيد أن رجلا سأل سعيد بن المسيَّب فقال: إن أصلى فى بيتى ثم آتى المسجدَ فأجدَ الإمامَ يُصلى أفأصِّلى معه؟ قال نعم. قال الرجل: فأيتهما صلاتى؟ فقال سعيد: أوَ أنت تجعلُها؟ إنما ذلك إلى الله أخرجهما مالك (٢). ﴿٦٠﴾
(قال) ابن حبيب: معناه أن الله تعالى يعلم التى يتقبلها منه.

(١) ص ١١٥ ج ٢ - نيل الأوطار (الرخصة فى إعادة الجماعة).
(٢) ص ٢٤٦ ج ١ - زرقانى الموطأ (إعادة الصلاة مع الإمام).

3 / 139