" وقوله " ﷺ: صلوا كما رأيتمونى أصلى (١). ﴿١٧٥﴾
" وقوله " ﷺ " اتقوا الله فى الصلاة، اتقوا الله فى الصلاة اتقوا الله فى الصلاة " (٢). ﴿١٧٦﴾
" وقوله " ﵌: أتموا الصفّ المقدّم (٣) ثم قال: " ومناف " لمشروعية صلاة القسمة حال الجهاد وتلاطم الصفوف وتضارب السيوف بجماعة واحدة كما فى القرآن العزيز، ولم يشرع حالهَ تعدُد الجماعة فكيف يُشرع حال السعة والاختيار؟ فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكنْ تعمى القُلوبُ التى فى الصُّدُور (٤). وقد أمر الله تعالى بهدم مسجد الضرار الذى اتخذ لتفريق المؤمنين فكيف يأذن بتفريقهم وهم بمحل واحد للصلاة مجتمعين، وقال ﷺ: حسْب المؤمن الشقاء والخيبة أن يسمع المؤذن يُثِّوب للصلاة فلا يُجيبه (٥). ﴿١٧٧﴾
وإذا كان هذا حال سامع الأذان المتلاهى عنه، فكيف حال سامع الإقامة المتصلة بالصلاة المتلاهى عنها وهو فى المسجد؟ وكيف يمكن إجابة إقامتين فأكثر لو شرعتا فى محل واحد ووقت واحد؟ (وقال) عُرفجة بن أسعْد الأشْجعىّ: سمعت النبى ﷺ يقول: إنه ستكون بعدى
(١) هذا عجز حديث أخرجه أحمد والبخارى عن مالك بن الحويرث ص ٢٢٧ ج ٥ - الفتح الربانى (من أحق بالإمامة) وص ٧٦ ج ٢ - فتح البارى (الأذان للمسافرين ..).
(٢) هو صدر حديث أخرجه البيهقى عن أنس قال: كنا عند رسول الله ﷺ حين حضرته الوفاة فقال لنا: اتقوا الله الخ. وفيه بشر بن منصور الخياط قال الذهبى: متروك مجهول. وتمامه: اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم، اتقوا الله فى الضعيفين: المرأة الأرملة، والصبى اليتيم. رقم ١٢٧ ص ١٢٨ ج ١ - فيض القدير.
(٣) هو صدر حديث تقدم ص ١٠٧ (آداب الجماعة).
(٤) سورة الحج عجز آية ٤٦ وأولها: أفلم يسيروا فى الأرض.
(٥) أخرجه الطبرانى فى الكبير عن معاذ بن أنس. وفيه زيان بن فائد. ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم. ص ٤٢ ج ٣ - مجمع الزوائد (التشديد فى ترك الجماعة).