(وقال) عطاء بن أبى رباح: كان الرجل إذا جاء وقد صلى النبى ﷺ شيئًا من صلاته سأل فإذا أخْبِرِكْم سُبِق به، صلى الذى سُبِق به ثم دخل مع النبى ﷺ فى صلاته فأتى ابنُ مسعود فدخل مع النبى ﷺ فى صلاته ولم يسأل. فلما صلى النبى ﷺ قام فقضى ما بقى. فقال النبى ﷺ: إن ابنَ مسعودٍ قد سَنَّ لكم سُنَّة فاتبعوها: أخرجه الشافعى (١). ﴿١٦٩﴾
(وعن) أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة أخرجه أبو داود والحاكم وصححه (٢). ﴿١٧٠﴾
وقال الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم، قالوا إذا جاء الرجل والإمام ساجد فليسجد ولا تجزئه تلك الركعة إذا فاته الركوع مع الإمام قال بعضهم: لعله لا يرَفع رأسه من السجدة حتى يُغفرَ له (٣).
هذا. والمسبوق منفرد فيما يقضيه، وما أدركه مع الإمام فهو أول صلاته عند الشافعى وإسحاق والأوزاعى. وروى عن مالك وأحمد. فيبنى عليه فى الأفعال والأقوال. فلو أدركه فى ركعة من الرباعية يأتى بعد سلام الإمام بركعة بفاتحة وسورة ويتشهد ثم يأتى بركعتين بفاتحة فقط " لما تقدم " عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسْعَوْنَ وأتوها تمشُون وعليكم السكينةُ فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٤).
(وقال) أبو حنيفة والسفيانان ومجاهد وابن سيرين: ما أدركه مع الإمام
(١) ص ١٤٥ ج ١ - بدائع المنن (ما يفعل المسبوق).
(٢) ص ٣٣٨ ج ٥ - المنهل العذب (الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع؟) وص ٢٧٣، ٢٧٤ ج ١ - مستدرك.
(٣) ص ٤٠٧ ج ١ - تحفة الأحوذى.
(٤) تقدم رقم ٧١ ص ٤٥ (ما تدرك به الجماعة).