573

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر، ولا تسافر امراة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم، ولا صلاة بعد العصر وبعد الصبح، وأنهاكم عن صيام يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر، وعن لبستين، لا يحتجب أحدكم في ثوب واحد يفضي بعورته إلى السماء، ولا يشتمل الصماء، ولا إخالكم إلا وقد عرفتموها"١.
ثم نزل ﷺ ومعه المفتاح، فتنحى ناحية من المسجد فجلس فقال: "ادعوا إليّ عثمان بن طلحة". فأقبل عثمان.
فقال ﷺ: "خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا بالمعروف" ٢.
وقال لخالد بن الوليد ﵁: "لم قاتلت وقد نهيت عن القتال"؟.
فقال خالد: هم يا رسول الله بدءونا بالقتال، ورشقونا بالنبل، ووضعوا فينا السلاح وقد كففت ما استطعت، ودعوتهم إلى الإسلام وأن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فأبوا، حتى إذا لم أجد بدًا قاتلتهم، فظفرنا الله عليهم وهربوا في كل وجه يا رسول الله.
فقال ﷺ: "فكف عن الطلب".
قال: قد فعلت يا رسول الله.
قال ﷺ: "قضاء الله خير".
ثم قال ﷺ: "يا معشر المسلمين، كفوا السلاح، إلا بني خزاعة عن بني بكر فلهم إلى صلاة العصر". فضربوهم ساعة، وهي الساعة التي أحلت لرسول الله ﷺ ولم تحل لأحد قبله.
وقام ﷺ خطيبًا في اليوم الثاني بعد قتل جندب بن الأدلع فقال:
"أيها الناس! إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، ويوم خلق الشمس والقمر ووضع هذين الجبلين، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا، ولا يعضد فيها شجرًا، لم تحل لأحد

١ المغازي ج٢ ص٨٣٥-٨٣٧.
٢ المرجع السابق ج٢ ص٨٣٨.

1 / 587