527

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
فقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة١.
ولما اطمأن رسول الله ﷺ بعد فتح خيبر أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله ﷺ؟
فقيل لها: الذراع فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذراع، فلاك منها مضغة فلم يستسغها، ولفظها ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟
قالت: قلت إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر، فتجاوز عنها صلى الله عليه وسلم٢.
ووفد أبو هريرة ﵁ ونفر من أوس على رسول الله ﷺ بخيبر، وفي ذلك يقول أبو هريرة: قدمنا المدينة، ونحن ثمانون بيتًا من أوس، فصلينا الصبح خلف سباع بن عرفطة الغفاري.
فلما فرغنا من صلاتنا قال قائل: رسول الله ﷺ بخيبر، وهو قادم عليكم.
فقلت: لا أسمع به في مكان أبدًا إلا جئته، فزودنا سباع بن عرفطة، وحملنا حتى جئنا خيبر فوجدنا رسول الله ﷺ قد فتح النطاة، وهو محاصر الكتيبة، فأقمنا حتى فتح الله علينا٣.
وجاء لرسول الله نفر من بني فزارة، وكانوا قد قدموا على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا فأبوا عليه، فلما أن فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة، فقالوا: حظنا الذي وعدتنا.
فقال رسول الله ﷺ: "لكم ذو الرقيبة"، جبل من جبال خيبر.
فقالوا: إذا نقاتلك.
فقال ﷺ: "موعدكم جنفًا".

١ زاد المعاد ج٣ ص٣٢٧.
٢ السيرة النبوية ج٢ ص٣٣٧.
٣ سبل الهدى والرشاد ج٥ ص٢١٢.

1 / 541