518

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
يسميها له واحدًا واحدًا.
قال الرجل: اسم واحد منها حزن فأبى النبي ﷺ سلوكه.
وقال: اسم الثاني شاش، فامتنع منه أيضًا.
وقال ﷺ: اسم آخر حاطب، فامتنع منه أيضًا.
فقال حسيل، فما بقي إلا واحد منها.
قال عمر: ما اسمه؟
قال: مرحب، فاختار النبي ﷺ سلوكه تفاؤلا باسمه.
وقد حدث في الطريق إلى خيبر أن رجلا من القوم قال لعامر بن الأكوع: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟
وكان عامر رجلا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم ويقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اتقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا
فقال رسول الله ﷺ: "من هذا السائق".
قالوا: عامر بن الأكوع.
قال: "يرحمه الله".
قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به١.
وكانوا يعرفون أن رسول الله ﷺ لا يستغفر لإنسان يخصه إلا استشهد، وقد استشهد عامر في غزوة خيبر.
وفي الطريق أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله" فقال رسول الله ﷺ: "أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم". وأنا خلف دابة رسول الله ﷺ فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

١ صحيح البخاري باب غزوة خيبر ج٦ ص٣٧٤.

1 / 532