496

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
قال: ابن جابر.
قال: يا أبا جابر أصارم سيفك هذا؟
قال: نعم.
قال: ناولنيه أنظر إليه إن شئت، فناوله وكان قريبًا من السيف منه فأخذ أبو بصير بقائم السيف والعامري ممسك بالجفن فعلاه به وضربه حتى برد١.
فخرج "كوثر" هاربًا يعدو نحو المدينة، وأبو بصير في إثره فأعجزه حتى سبقه إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه بعد العصر، إذ طلع كوثر يعدو فقال ﷺ: "هذا رجل قد رأى ذعرًا".
وأقبل "كوثر" حتى وقف أمام رسول الله ﷺ.
فقال رسول الله ﷺ: "ويحك! ما لك"؟
قال: قتل صاحبكم صاحبي وأفلت منه وكاد أن يقتلني.
وأقبل أبو بصير، فأناخ بعير العامري بباب المسجد، ودخل متوشحًا سيف العامري، فقال: يا رسول الله وفت ذمتك، وأدى الله عنك، وقد أسلمتني بيد العدو، وقد امتنعت بديني من أن أفتن، أو أكذب بالحق.
فقال ﷺ: "ويل أمه مِحَشُ حَرْبٍ لو كان معه رجال" ٢.
وقدم أبو بصير سلب العامري، ورحله، وسيفه، ليخمسه رسول الله ﷺ فقال ﷺ: "إني إذا خمسته رأوا أني لم أوف لهم بالذي عاهدتم عليه، ولكن شأنك بسلب صاحبك".
ثم قال ﷺ لكوثر: "ترجع به إلى أصحابك"؟
فقال كوثر: يا محمد ما لي به قوة ولا يدان تقدر عليه.
فقال ﷺ لأبي بصير: "اذهب حيث شئت" ٣.

١ المغازي ج٢ ص٦٢٦.
٢ المرجع السابق.
٣ المغازي ج٢ ص٦٢٧.

1 / 510