451

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
ثانيًا: قتل ابن أبي الحقيق
وابن أبي الحقيق هو سلام بن مشكم بن أبي الحقيق، ويكنى بـ"أبي رافع" ويعرف بـ "عبد الله بن أبي الحقيق" والذي سماه عبد الله هو قاتله عبد الله بن عتيك وهو أحد زعماء بني النضير الذين خرجوا إلى خيبر بعد أحد، وكان من الأعداء الألداء لرسول الله ﷺ وللإسلام، وقد بدت عداوته بعدما علم بمقتل مقاتلة بني قريظة حيث قال: هذا كله عمل حيي بن أخطب، لا قامت يهودية بالحجاز أبدًا.
وصاح نساء بني قريظة وأقمن المآثم وفزعت اليهود إلى سلام ليروا رأيه، فأشار عليهم بأن يسيروا معه، ومعهم يهود تيماء، وفدك، ووادي القرى، ولا يجلبوا معهم أحدًا من العرب، حتى يغزوا محمدًا في عقر داره، فوافقوه على ما رأى، وأخذ يعد العدة لذلك يقول ابن إسحاق: لما قتلت الأوس كعب بن الأشرف رغب الخزرج في قتل ابن أبي الحقيق لينالوا ثواب قتله، وحتى لا يسبقهم الأوس في فضل، ولأنه أشد عداوة لرسول الله من كعب، وحتى لا تستمر مؤامرته على محاربة المسلمين، فاستأذنوا رسول الله ﷺ فأذن لهم١.
يروي البخاري بسنده قصة مقتله فيقول: بعث رسول الله إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله ﷺ ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه، وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم، فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أن أدخل.
فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب يقول عبد الله: فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على وتد فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب.

١ سيرة النبي ج٢ ص٢٧٣.

1 / 465