429

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
خامسًا: الآيات الربانية الخارقة في يوم الخندق
أحاط الله المسلمين بالعون، ونصرهم على عدوهم، وأكرمهم في وقت شدتهم، وعاشوا هذه المعونة في أعمال خارقة للعادة أتتهم من قبل الله تعالى ومنها:
١- ظهور عوامل النصر:
لما اشتد الأمر بالمسلمين كانت عناية الله بهم، فهزم عدوهم بأمور خارقة حيث جاءت العواصف، والسيول، والرعب، وملائكة الله تعالى، وانقسام الأحزاب على أنفسهم وتلك كلها أهم عوامل انتصار المسلمين على نحو ما سبق ذكره.
٢- كسر الكدية الصخرية:
لما بدأ المسلمون في حفر الخندق وواجهتهم بعض الصخور الصلبة، حاولوا تفتيتها مدة ثلاثة أيام فعجزوا، فذهبوا إلى رسول الله ﷺ وشكوا إليه الأمر فكسرها من ضربة واحدة.
يروي البخاري بسنده عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: أتيت جابرًا ﷺ فقال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كدية شديدة، فجاءوا النبي ﷺ، فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق.
فقال ﷺ: "أنا نازل". ثم قام، وبطنه معصوب بحجر، فأخذ النبي ﷺ المعول فضربه فعادت الكدية كثيبًا أهيل، أو أهيم١.
يقول ابن إسحاق بلغني أن جابر بن عبد الله كان يحدث: أنه اشتدت عليهم في بعض الخندق كدية، فشكوها إلى رسول الله ﷺ، فدعا بإناء من ماء، فتفل فيه، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به، ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدية، فيقول من حضرها: فوالذي بعثه بالحق نبيًا لانهالت حتى عادت كالكثيب لا ترد فأسًا، ولا مسحاة٢.

١ صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الأحزاب ج٦ ص٣٢٠.
٢ سيرة النبي ﷺ ج٢ ص٢١٧.

1 / 443