422

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
أخشى أن يؤتى الناس إلا منها". فبينما رسول الله ﷺ، في حضني قد دفئ وهو يقول: "ليت رجلا صالحًا يحرس هذه الثلمة الليلة". فسمع صوت السلاح، فقال رسول الله ﷺ: "من هذا"؟.
فقال سعد بن أبي وقاص: سعد يا رسول الله.
فقال ﷺ: "عليك هذه الثلمة فاحرسها".
تقول عائشة: فنام رسول الله ﷺ، حتى سمعت غطيطه.
وكان عباد بن بشر، والزبير بن العوام، على حرس رسول الله ﷺ.
وروى محمد بن عمر عن أم سلمة ﵂ قالت: كنت مع رسول الله ﷺ في الخندق، وكنا في قر شديد، فإني لأنظر إليه ليلة قام فصلى ما شاء الله أن يصلي في قبته، ثم خرج فنظر ساعة فأسمعه يقول: "هذه خيل المشركين تطيف بالخندق ". ثم نادى عباد بن بشر.
فقال عباد: لبيك!
قال: "أمعك أحد"؟.
قال: نعم، أنا في نفر من أصحابي نحرس قبتك.
قال ﷺ: "خذ أصحابك فأطف بالخندق، فهذه خيل المشركين تطيف بكم، يطمعون أن يصيبوا منكم غرة، اللهم فادفع عنا شرهم، وانصرنا عليهم واغلبهم فلا يغلبهم أحد غيرك".
فخرج عباد في أصحابه فإذا هو بأبي سفيان بن حرب في خيل المشركين يطوفون بمضيق من الخندق، وقد نذر بهم المسلمون فرموهم بالحجارة والنبل حتى أذلقهم المسلمون بالرمي، فانكشفوا منهزمين إلى منازلهم.
قال عباد: ورجعت إلى رسول الله ﷺ فوجدته يصلي فأخبرته.
قالت أم سلمة: يرحم الله عباد بن بشر، فإنه كان ألزم أصحاب رسول الله ﷺ لقبته يحرسها أبدًا.
وكان المشركون يتناوبون بينهم، فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يومًا، ويغدو خالد بن الوليد يومًا، ويغدو عمرو بن العاص يومًا، ويغدو هبيرة بن أبي وهب

1 / 436