The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Daabacaha
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى ١٤٢٤هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٤م
Noocyada
•Prophetic biography
Gobollada
Masar
سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك ابن خرشة ذكرا فقرًا فأعطاهما رسول الله ﷺ.
ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: يامين بن عمير أبو كعب بن عمرو بن جحاش، وأبو سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.
يقول ابن إسحاق وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله ﷺ قال ليامين: "ألم تر ما لقيت من ابن عمك، وما هم به من شأني"؟. فجعل يامين بن عمير لرجل جعلا على أن يقتل له عمرو بن جحاش، فقتله فيما يزعمون١.
وقد أنزل الله سورة الحشر تتحدث عن بني النضير، ولذلك سماها ابن عباس سورة بني النضير٢، وقد ابتدأت السورة بالحديث عن خروجهم من المدينة، رغم قوة حصونهم ودقة تخطيطهم، ولم يكن أحد يتصور لهم هذا الخروج، لكن قضاء الله نفد عليهم فخربوا بيوتهم بأيديهم واستولى الرعب عليهم، فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ، وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ٣ والمراد بالذين كفروا يهود بني النضير، وأول الحشر هي أرض خيبر، وذكرت الآيات أن كل ما فعله المسلمون هو بأمر الله تعالى، وهم حين قطعوا نخيل بني النضير، كانوا عبيدًا يلتزمون بما أمروا به، حتى ينفد مراد الله، في إذلال اليهود، وحرمانهم من سائر ما يتحصنون به، وإظهار عجزهم، وضعفهم، يقول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ ٤.
كما بينت الآيات موقف المنافقين، وطريقتهم في التحريض وهم كاذبون، فلقد
١ سيرة النبي ج٢ ص١٩٢.
٢ صحيح البخاري ك المغازي باب حديث بني النضير ج٦ ص٢٧١.
٣ سورة الحشر الآيات من ٢ إلى ٤.
٤ سورة الحشر: ٥.
1 / 409