343

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
وحنظلة بحنظلة.
فقال عمر ﵁: ألا أجيبه يا رسول الله؟
فقال ﷺ: "بلى فأجبه".
فقال أبو سفيان: اعل هبل!
فقال عمر ﵁: الله أعلى وأجل!
قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت فعلا، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟
فقال عمر ﵁: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وهذا عمر.
فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول، وإن الحرب سجال.
فقال عمر: لا سواء! قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.
قال أبو سفيان: إنكم لتقولون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا! لنا العزى ولا عزى لكم.
فقال عمر: الله مولانا، ولا مولى لكم.
قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت يابن الخطاب علينا، قم إليّ يابن الخطاب أكلمك فقام عمر فقال أبو سفيان: أنشدتك بدينك هل قتلنا محمدًا؟
قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن.
قال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة.
ثم قال أبو سفيان ورفع صوته: إنكم واجدون في قتلاكم عنتًا ومثلا، ألا إن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا، أما إذا كان ذاك فلم نكرهه، ثم نادى: ألا إن موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول.
فقال رسول الله ﷺ: "قل نعم! ".
فقال عمر ﵁: نعم.
وانصرف أبو سفيان إلى أصحابه، وأخذوا في الرحيل١.

١ صحيح البخاري. ك المغازي باب غزوة أحد ج٦ ص٢٨٧.

1 / 356