316

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
٢- موقف المسلمين:
تأهبت قريش لقتال المسلمين، وأخذت عدتها لتثأر لهزيمتها في "بدر" وسارت نحو المدينة في قوات ضخمة، وأسلحة عديدة، دفعت المحبين لرسول الله ﷺ أن يرسلوا له بخبر وسارت الأمور على نحو يحتم ضرورة القتال والمواجهة كما يتضح من النقاط التالية:
أ- العلم بموقف العدو:
أول من أرسل إلى رسول الله ﷺ يخبره بما عزم عليه القرشيون العباس عم النبي ﷺ حيث كتب كتابًا إلى رسول الله ﷺ مع رجل من بني غفار، يخبره بذلك، فقدم عليه الرجل وهو في قباء، فقرأه عليه أبي بن كعب، فطلب النبي ﷺ من أبي أن يكتم الخبر.
وقال له: "لا تطلع عليه أحدًا".
ونزل رسول الله ﷺ على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس.
فقال: "والله إني لأرجو أن يكون في ذلك خير" ١.
وقدم عمرو بن سالم الخزاعي في نفر وقد فارقوا قريشًا من ذي طوى، فأخبر النبي ﷺ بخبر أهل مكة وانصرفوا٢.
وبعث رسول الله ﷺ أنسًا ومؤنسًا ابني فضالة ليلة الخميس عينين، فاعترضا لقريش بالعقيق، وعادا إلى النبي ﷺ فأخبراه بما رأوا٣.
وبعث رسول الله ﷺ الحباب بن المنذر بن الجموح فنظر إليهم، وعاد وقد حرز عددهم وما معهم، فقال ﷺ: "لا تذكروا من شأنهم حرفًا، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم بك أجول، وبك أصول" ٤.
وطلب رسول الله ﷺ من أصحابه الاستعداد لملاقاة الكفار، بعدما أشار إليهم وعرفهم.

١ المغازي ج١ ص٢٠٦.
٢ إمتاع الأسماع ج١ ص١١٤.
٣ إمتاع الأسماع ج١ ص١١٥.
٤ سيرة النبي ج٢ ص٦٣.

1 / 329