264

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
وروى البيهقي عن السائب بن أبي حبيش ﵁ وكان مع المشركين في بدر أنه كان يقول: والله ما أسرني أحد من الناس.
فيقال له: فمن؟
فيقول: لما انهزمت قريش انهزمت معها، فيدركني رجل أبيض طويل على فرس أبلق بين السماء والأرض، فأوثقني رباطًا١.
وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطًا، فنادى في العسكر: من أسر هذا؟ فليس أحد يزعم أنه أسرني، حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فقال: "يابن أبي حبيش من أسرك"؟.
فقلت: لا أعرفه، وكرهت أن أخبره بالذي رأيت.
وهنا قال ﷺ: "أسرك ملك من الملائكة" ٢.
وروى ابن سعد وأبو الشيخ بن عطية بن قيس قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من قتال بدر جاء جبريل على فرس أنثى أحمر، عليه درعه، ومعه رمحه، فقال: يا محمد، إن الله بعثني إليك وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟
قال ﷺ: "نعم، رضيت". فانصرف٣.
روى أبو يعلى عن جابر قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما قضى صلاته قلنا يا رسول الله: رأيناك تبسمت، قال: "مر بي ميكائيل وعلى جناحه أثر الغبار، وهو راجع من طلب القوم، فضحك إليّ فتبسمت إليه" ٤.
وروى البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: "ما تعدون أهل بدر فيكم؟ ".
قلنا: من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها.
قال جبريل: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة٥.
وروى ابن سعد عن عكرمة قال: كنا يومئذ يندر رأس الرجل لا يدري من

١ مسند أحمد ج٢ ص١٩٤ تحقيق أحمد شاكر.
٢ المغازي ج١ ص٧٩.
٣ الطبقات الكبرى ج٢ ص٢٧.
٤ بغية الرائد في تحقيق مجموع الزوائد ج٦ ص١١١.
٥ صحيح البخاري كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرًا ج٦ ص٢٥٦.

1 / 277