247

The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Gobollada
Masar
كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي به جيش المدينة- وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي به جيش مكة.
ولما فرغ من خبره قال: ممن أنتما؟
فقال له رسول الله ﷺ: "نحن من ماء". ثم انصرفا عنه.
وبقي الشيخ يتفوه: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟ أم ماذا؟ ١.
وبذلك علم النبي ﷺ مكان جيش قريش فنظم جيشه، وأخذ يعده للقاء.
٢- معرفة قوة العدو:
كلف النبي ﷺ أربعة من قادة المهاجرين على رأس نفر من أصحابه، لتحري عدد العدو، ومدى قوتهم، والأربعة هم: علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وسعيد بن العاص، وبسبس بن عمرو ﵃، فذهبوا إلى ماء بدر، فوجدوا سقاة قريش عنده فلما اقتربوا منهم حاولوا الفرار، فقبض الصحابة على ثلاثة هم: أبو يسار غلام أبي العاص بن سعيد، وأسلم غلام منبه بن الحجاج، وأبو رافع غلام أمية بن خلف، وجاءوا بهم إلى الرسول ﷺ وهو في الصلاة، فاستخبرهم القوم فقالوا: نحن سقاة قريش، بعثونا نسقيهم من الماء، فكره القوم قولهم، ورجوا أن يكونوا لأبي سفيان، فضربوهم ضربًا موجعًا، حتى اضطر الغلمان أن يقولوا: نحن لأبي سفيان، فتركوهم.
ولما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة قال لهم كالعاتب: "إذا صدقوكم ضربتموهم وإذا كذبوكم تركتموهم، صدقوا والله إنهم لقريش".
ثم خاطبهم قائلا: "أخبروني عن قريش".
قالوا: هم وراء الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.
فقال لهم رسول الله ﷺ: "كم القوم"؟.
الوا: كثير.
قال ﷺ: "ما عدتهم"؟.

١ سيرة النبي ﷺ ج١ ص٦١٦.

1 / 260