486

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القصب

خامسًا: صلاة التوبة: سنة؛ لحديث علي ﵁ قال: كنت رجلًا إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبدٍ يذنب ذنبًا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له» ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١)﴾» (٢).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنها تصلى حتى في وقت النهي؛ لأن التوبة واجبة على الفور، وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين (٣).
سادسًا: سجود تلاوة القرآن الكريم:
١ - فضل سجود التلاوة عظيم؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله [وفي رواية يا ويلي] أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار» (٤)، وهذا الحديث فيه الحث على سجود التلاوة
والترغيب فيه.
٢ - سجود التلاوة سنة مؤكدة على الصحيح (٥) للتالي والمستمع؛

(١) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
(٢) أبو داود، كتاب الوتر، باب الاستغفار، برقم ١٥٢١، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، برقم ٤٠٦،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٨٣.
(٣) فتاوى شيخ الإسلام، ٢٣/ ٢١٥.
(٤) مسلم، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨١.
(٥) اختلف العلماء في حكم سجود التلاوة: فذهب أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم إلى أن سجود التلاوة واجب؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ [سورة الانشقاق، الآيتان: ٢٠، ٢١]، وقالوا: هذا ذم ولا يذم على ترك واجب؛ ولأنه سجود يفعل في الصلاة فكان واجبًا كسجود الصلاة، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، ٢٣/ ١٥٢ - ١٦٢ وقيل: هو رواية عن الإمام أحمد، انظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير، ٤/ ٢١٠، وذهب الإمام أحمد، والإمام مالك، والإمام الشافعي، وهو قول عمر بن الخطاب وابنه عبد الله ﵄ إلى أن سجود التلاوة ليس بواجب بل سنة مؤكدة. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٤٣١، و٥/ ٧٨، والمغني لابن قدامة، ٣/ ٣٦٤. وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز أثناء تقريره على بلوغ المرام، على الحديث رقم ٣٦٢، يقول: «... وهو سنة مؤكدة لفعله ﷺ».

1 / 487