466

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القصب

وقت جعله الله لخلقه سكنًا، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدَّعة والسكون، امتثالًا لقول الله تعالى (١): ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢). وقول علي ﵁: «إنما أنفسنا بيد الله» اقتبس علي ﵁ ذلك من قوله تعالى: ﴿الله يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٣)، وقوله «بعثنا» المقصود: أيقظنا (٤)، وقوله: «طرقه»، ذكر النووي ﵀ أن الطرق هو الإتيان في الليل، وأن ضرب النبي ﷺ لفخذه المختار في معناه: أنه من سرعة جوابه وعدم موافقته به على الاعتذار، ولهذا ضرب فخذه، والحديث فيه: الحث على صلاة الليل، وأمر الإنسان صاحبه بها، وتعهد الإمام والكبير رعيته، بالنظر في مصالح دينهم ودنياهم، وأنه ينبغي للناصح إذا لم تقبل نصيحته أو اعتذر إليه بما لا يرتضيه أن ينكف ولا يُعنّف إلا لمصلحة (٥).
وعن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: استيقظ رسول الله ﷺ ليلة فزعًا، فقال: «سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن؟ وماذا أُنزِل من الفتن؟ أيقظوا صواحب يوسف - يريد أزواجه - لكي يصلين، رُبَّ كاسية في
الدنيا عارية في الآخرة». وفي لفظ: «ماذا أنزل الليلة؟» (٦). قال الحافظ ابن حجر ﵀: «... فيه التحريض على صلاة الليل وعدم الإيجاب،

(١) نقلًا عن فتح الباري، لابن حجر ٣/ ١١.
(٢) سورة طه، الآية: ١٣٢.
(٣) سورة الزمر، الآية: ٤٢.
(٤) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ١١.
(٥) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم،٦/ ٣١١،وفتح الباري لابن حجر، ٣/ ١١.
(٦) البخاري، كتاب العلم، باب العلم والعظة بالليل، برقم ١١٥، وكتاب التهجد، باب تحريض النبي على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب، برقم ١١٢٦، وكتاب الأدب، باب التكبير والتسبيح عند التعجب، برقم ٦٢١٨، وكتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، برقم ٧٠٧٩.

1 / 467