382

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القصب

أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (١).
فابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه: بالعبوديَّة، والمحبة، فقد ذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه: الحب، والخوف، والرجاء (٢).
ومع ذلك ينبغي أن يكون المسلم قبل دعائه متطهّرًا من الذنوب بالتوبة، ويكون زاهدًا ورعًا: وقد ذكر ابن القيم ﵀ عن شيخ الإسلام ابن تيمية حقيقة الزهد والورع فقال: «الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة» (٣).
السبب الخمسون: إحسان الطهور وإكماله:
لا شك: أن إحسان الطهارة: من الوضوء، والغسل على الوجه الأكمل يعين على الخشوع في الصلاة، وقد حذَّر النبيُّ ﷺ من النقص في ذلك، وتَرْك استيعاب غسل الأعضاء في الوضوء، فعن أبي هريرة ﵁، قال: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار»، ولفظ مسلم أن النبي ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبه، فقال: «ويل للأعقاب من النار»، وفي لفظ لمسلم: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «ويل للعراقيب من النار» (٤).
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ صلَّى الصبح، فقرأ الروم فالْتَبَسَ عليه، فلما صلَّى قال: «ما بال أقوام يصلُّون معنا لا يحسنون

(١) سورة الإسراء، الآية: ٥٧.
(٢) مدارج السالكين، لابن القيم، ٢/ ٣٥.
(٣) المرجع السابق، ٢/ ١٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الأعقاب، برقم ١٦٥، مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكاملهما، برقم ٢٤٢، وقد جاء عند مسلم أيضًا بنحوه عن عائشة ﵂، برقم ٢٤٠، وعن عبد الله بن عمر ﵄، برقم ٢٤١، وفيه قصة في السفر.

1 / 383