374

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القصب

ثالثًا: فهم وتدبّر معنى وضع اليدين على الصدر في حال القيام في الصلاة: اليد اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرُّسغ والساعد، وهذا فيه إظهار الذُّل، والانكسار، والخشوع لله تعالى، وقد ذُكِرَ عن الإمام أحمد ﵀ أنه سُئل عن المراد بذلك فقال: «هو ذُلٌّ بين يدي عزيز» (١).
رابعًا: فهم وتدبّر معنى الركوع؛ فإنه يدل على الذُّل بظاهر الجسد؛ ولهذا كانت العرب تأنف منه ولا تفعله، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ (٢)، وتمام الخضوع في الركوع أن يخضع القلب لله، ويذلُّ له، فيتمّ بذلك خضوع العبد بباطنه وظاهره لله ﷿ (٣).
قال العلامة الأصفهاني ﵀: «الركوع: الانحناء، فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة كما هي، وتارة في التواضع والتذلل: إما في العبادة، وإما في غيرها» (٤).
خامسًا: فهم وتدبّر معنى السجود؛ فإنه أعظم ما يظهر فيه ذلّ العبد لربّه تعالى، حيث جعل العبد أشرف أعضائه وأعزّها عليه، وأعلاها عليه، حقيقة أوضع ما يمكنه، فيضعه في التراب مُتعفّرًا، ويتبع ذلك انكسار القلب، وتواضعه، وخشوعه لله ﷿؛ ولهذا كان جزاء المؤمن إذا فعل ذلك أن يقرّبه الله ﷿ إليه؛ فإن «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» (٥)، كما صح عن النبي ﷺ.
والسجود أيضًا مما كان يأنفه المشركون المستكبرون عن عبادة الله ﷿، وكان بعضهم يقول: أكره أن أسجد فتعلوني استي، وبعضهم يأخذ

(١) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص٢١.
(٢) سورة المرسلات، الآية: ٤٨.
(٣) انظر: الخشوع في الصلاة لابن رجب ص٢٥.
(٤) مفردات ألفاظ القرآن، ص٣٦٤.
(٥) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع أو السجود، برقم ٤٨٢.

1 / 375