288

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القصب

وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخّرون الصلاة عن وقتها، والآثار في ذلك مشهورة» (١).
الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرّةٌ للعين وراحةٌ للقلب
لا شك أن الصلاة قرة لعين النبي ﷺ، وراحة لقلبه وروحه؛ لحلاوة مناجاته لربّه؛ ولخشوعه، وحضور قلبه بين يدي الله تعالى، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «حُبّبَ إلَيَّ: النّسَاءُ، وَالطّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (٢).
وقوله «حبب إلي النساء ..» قيل: إنما حُبّبَ إليه النساء لينقلن عنه من أمور الشريعة ما لا يطّلع عليه الرجال، ومن أحواله ويستحيا من ذكره، وقد جعل الله له نسوة ينقلن: أحكام الحيض، والنفاس، والغسل، والعدة، وينقلن من الشرع ما يشاهدنه من أفعاله ﷺ. وقيل: حبب إليه زيادة في الابتلاء والاختبار، والتكليف، فيكون ذلك أكثر لمشاقّه، وأعظم لأجره، وقيل غير ذلك والعلم عند الله تعالى (٣).

(١) فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ١٤.
(٢) النسائي بلفظه، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، برقم ٣٩٤٠، وأحمد برقم ١٢٢٩٣، ١٣٠٥٧، وفي لفظ للنسائي، برقم ٣٩٣٩، وأحمد برقم ١٢٢٩٤، ١٤٠٣٧: «حُبّبَ إليَّ من الدنيا: النساء، والطيب، وجُعِلَ قُرَّةُ عيني في الصلاة»، والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ٨٢٧، وسمعت شيخنا ابن باز أثناء تقريره على سنن النسائي، ٧/ ٦١: يقول: «لا بأس بإسناده، أما من قال: حبب إلي من دنياك ثلاث، فهذا لا يصح؛ لأن الصلاة ليست من الدنيا، أما قوله: «حُبّبَ إليَّ من الدنيا: النساء، والطيب، وجُعلت قرّة عيني في الصلاة» فلا إشكال فيه».
وقوله: «حُبّب إليَّ من الدنيا ..» قال المناوي في «فيض القدير» ٣/ ٣٧٠: «زاد الزمخشري، والقاضي لفظ: «ثلاث» [أي حُبّبَ إليّ من الدنيا ثلاث]، وهو وهم، قال الحافظ العراقي في «أماليه»: لفظ (ثلاث) ليست في شيء من كتب الحديث، وهي تفسد المعنى، وقال الزركشي: لم يرد فيه لفظ «ثلاثة»، وزيادتها مُخِلَّة للمعنى؛ فإن الصلاة ليست من الدنيا، وقال ابن حجر في تخريج «الكشاف»: لم يقع في شيء من طرقه [انظر: حاشية محققي مسند الإمام أحمد، ١٩/ ٣٠٧].
(٣) انظر: شرح السيوطي على سنن النسائي وحاشية السندي، ٧/ ٦٣ - ٦٤.

1 / 289