331

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

معروف، وقد أكثر العلماء من الاستشهاد به في مصنفاتهم في التفسير واللغة (١).
- وقد يورد المفسرُ عددًا من الشواهد، فينسب بعضها ويبهم بعضها، كقول الطبري: «كما قال الفرزدقُ:
ومِنَّا الذي اخْتِيْرَ الرِّجَالَ سَمَاحةً ... وَجُودًا إذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ (٢)
وكما قال الآخر (٣):
أَمرتكَ الخَيْرَ فَافْعَل مَا أُمِرتَ بهِ ... فقدْ تركتكَ ذَا مَالٍ وذَا نَشَبِ (٤)
وقال الرَّاعي:
اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إِذْ غَثَّتْ خَلائِقُهُمْ وَاعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ (٥)» (٦).
فهو قد نسب البيت الأول للشاعر بلقبه المشهور وهو الفرزدق هَمَّام بن غالب، ثُمَّ أَبْهم الثاني - ربَّما للاختلاف في نسبته كما في تخريجه، أو لجهالته، ثُمَّ نسب الثالث للشاعر بلقبه الذي عُرفَ به وهو الراعي النُّمَيْريِّ واسمه عُبَيدُ بنُ حُصَيْن (٧).
- ثانيًا: الاكتفاء بالشاهد الشعري دليلًا:
في مواضع كثيرة يكتفي المفسرون بالشواهد الشعرية دون غيرها،

(١) انظر: الرَّجَزُ في العصر الأموي لمحمد كشَّاش ٥٠ - ٧١.
(٢) أراد: منا الذي اختير مِنْ بين الرجال لسماحته، فنصب (الرجال) بنزع الخافض. انظر: ديوانه ١/ ٤١٨.
(٣) هو أعشى طرود إياس بن عامر بن سليم بن عامر، وروي في شعر منسوب لعمرو بن معد يكرب، وإلى العباس بن مرداس، وإلى زرعة بن السائب، وإلى خفاف بن ندبة. انظر: خزانة الأدب ١/ ٣٤٢ - ٣٤٤.
(٤) انظر: الكتاب ١/ ٣٧، خزانة الأدب ١/ ٣٣٩ - ٣٤٤، أمالي ابن الشجري ٢/ ١٣٣، ٥٥٨.
(٥) انظر: ديوان الراعي النُّميريِّ ١٩٤.
(٦) تفسير الطبري (شاكر) ١٣/ ١٤٤ - ١٤٧، وانظر: ١٢/ ١٤٠.
(٧) انظر: جَمهرةُ النَّسَبِ للكلبيِّ ٣٧٤، خزانة الأدب ٣/ ١٥٠.

1 / 333