320

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

يُقَدِّم المفسرُ قبل الشاهد بذكر المناسبة التي قاله الشاعر فيها لخفي معنى الشاهد على القارئ.
ومن الأمثلة كذلك قول الطبري: «ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفةِ فَرَسٍ ....» (١)، وقوله: «واستشهدوا على ذلك من قولهم بقول ذي الرمة في صفةِ نَارٍ نَعَتَها ....» (٢)، وقوله: «كما قال الأعشى في صفة امرأَةٍ انتسبت إلى قومٍ ....» (٣)، وقوله: «ومنه قول الأخطل في هجاء جرير ...» (٤)، وغير ذلك. (٥)
- وربما ذكر المفسر المناسبةَ التي قيل فيها الشاهد الشعري دون ذكر الشاعر، ومن ذلك قول الطبري عند حديثه عن النسيء عند العرب في الجاهلية: «وقال مُنَافِرُهُم:
ومِنَّا مُنْسِي الشهورِ القَلَمَّس» (٦).
فأشار إلى أنه قيل هذا البيت في مُنَافِرةٍ، والمُنافرةُ المُفَاخرةُ والمُحَاكمَةُ، وذلك أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه، ثُمَّ يُحكِّمَا بينهما رجلًا (٧).
- وقد يُبَيّنُ المفسرُ مع نسبة الشاهد لقائله زَمَنَ قول هذا الشاهد من الشعر. ومن ذلك قول ابن عطية: «وقيل: الرعدُ اسمُ الصوت المسموع، قاله علي بن أبي طالب ﵁، وهذا هو المعلوم في لغة العرب، وقد قال لبيد في جاهليته:
فَجَّعَنِي الرَّعدُ والصواعقُ بالفـ ... ـارسِ يومَ الكَريهةِ النَّجِدِ (٨)

(١) تفسير الطبري (شاكر) ٤٤٨ - ٤٤٩.
(٢) المصدر السابق ٩/ ٤١٩.
(٣) المصدر السابق ٩/ ٢٠.
(٤) المصدر السابق ٦/ ٥٠٠.
(٥) انظر: تفسير الطبري (شاكر) ٢/ ٥٤٠، ٥٤٣، ٣/ ٢٦، ٤٩٠.
(٦) تفسير الطبري (شاكر) ١٤/ ٢٤٩.
(٧) انظر: لسان العرب ١٤/ ٢٣٢ (نفر).
(٨) المحرر الوجيز ١/ ١٣٤ - ١٣٥.

1 / 322