363

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وإذا تهاون بصلاة الجماعة كان ذلك دليلًا على ضعف في إيمانه وفي نور قلبه، وإذا وصل التهاون إلى الصلاة نفسها دل على اختلال الإيمان وظلمة القلب، حتى يصل إلى الكفر وموت القلب وعماه إذا تركها.
وكذلك الحال في أداء الزكاة وملازمة ذكر الله، وغيرها من شعب الإيمان، فإن العناية بها دليل قوة الإيمان والبصيرة؛ والغفلة عنها والتهاون بها دليل ضعف الإيمان ونور القلب.
وخلاصة هذه الفائدة:
إن التعقيب على "مثل النور" بقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ أَنْ تُرْفَعَ..﴾ الآية، له دلالة عظيمة في بيان أن النور أكمل ما يكون في قلوب أهله في المساجد حال كونهم يصلون أو يذكرون الله أو يطلبون العلم.
وأن هذا النور أكسبهم البصيرة التي جعلتهم يميزون بين أجاود الأعمال وأحسنها عاقبة، فيسارعون إليها ولا يتشاغلون عنها بما دونها.
كما كشف لهم ذلك النور عما يكون في اليوم الآخر من الأهوال، فأكسبهم اليقين به، والحذر والخوف منه، والتزود له.
وأثر ذلك كله في قلوبهم وأعمالهم وفوزهم وحظوتهم عند ربهم.
وإنّ تدبر المثل ومعرفة هذه الفائدة وغيرها من أقوى الدوافع للعناية بالعلم المستمد من الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح والعمل به،

2 / 388