272

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وحسن ضيائه - ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ يقول: فكيف إذا مسته النار".١
وهذا الوصف يدل على أن الزيت من صفائه وحسنه يشرق ويتنور من انعكاس ضوء المصباح أو غيره عليه.
فهو إذًا ذا نور، لكنه ليس ناتجًا عن إضاءة وإنما ناتج عن انعكاس الضوء الوارد عليه من غيره. يؤيد هذا المعنى قوله ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ أي يَكَاد من تنوره وإشراقه أن يتقد.
خامسًا: النور المنبعث من المصباح.
نور المصباح في المشبه به هو المعنى المعتبر في التشبيه، وكل ما ورد في أوصاف الممثّل به إنما المراد به إيضاح طبيعة النور المنبعث من هذا المصباح الموصوف.
قال - سبحانه - في بداية المثل: ﴿مثَل نُورهِ كَمِشْكَاةٍ فِيها مصْبَاح﴾ .
والمراد تشبيه نور الله في قلب المؤمن بنور حاصل في مشكاة فيها مصباح.
وقال بعدما أتم أوصاف المصباح: ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ﴾:
أي نور نار المصباح ونور الزيت.٢

١جامع البيان (٩/٣٢٨) .
٢انظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

2 / 296