211

The Parables of the Quran Illustrating Faith in God

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

البشر؛ وإِنما هو لله رسول كسائر رسله الذين كانوا قبله فمضوا وخلوا، أجرى على يده ما شاء أن يجري عليها من الآيات والعبر، حجة له على صدقه وعلى أنه للَّه رسول إلى من أرسله إليه من خلقه، كما أجرى على أيدي مَن قبله مِن الرسل من الآيات والعبر، حجة لهم على حقيقة صدقهم أنهم لله رسل"١.
وقال أيضًا:
"وقوله: ﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾: خبر من اللَّه تعالى ذكره عن المسيح وأمه: أنهما كانا أهل حاجة إلى ما يغذوهما وتقوم به أبدانهما من المطاعم والمشارب، كسائر البشر من بني آدم، فإِن من كان كذلك، فغير كائنٍ إِلهًا، لأن المحتاج إلى الغذاء قِوامه بغيره، وفي قوامه بغيره وحاجته إلى ما يقيمه، دليل واضح على عجزه، والعاجز لا يكون إلا مربوبًا لا ربًّا"٢.
وقال في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا..﴾:
"يخبرهم تعالى ذكره أن المسيح الذي زعم مَنْ زعم من النصارى أنه إِله، والذي زعم من زعم منهم أنه للَّه ابن، لا يملك لهم ضرًا يدفعه عنهم

١ جامع البيان، (٤/٦٥٤) .
٢ المصدر السابق، ص (٤/٦٥٤) .

1 / 227